أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

كلا كلا للمحتلين ... كلا كلا للتكفيريين ... كلا كلا للطائفيين  ... كلا كلا للمفسدين والمرتشين ... كلا كلا للمتآمرين

 

حول قرار مجلس الحكم الانتقالي فيما يخص قانون الأحوال المدنية رقم 137

بقلم: ريــاض الحسيني/ الناصرية

جاءت ردود الفعل متباينة حول الغاء مجلس الحكم العراقي المؤقت لقانون الاحوال المدنية (137) الخاص بوضع المرأة المسلمة في العراق. حيث اعتمد النظام المخلوع دعاية تنظيم حقوق المرأة وفقا للنظريات الوضعية. ولان الكل يعلم بان وضع المرأة ليس في العراق فحسب بل وفي كل البلدان العربية بحاجة الى اعادة نظر، فاعتقد ان مجلس الحكم في طريقه لايجاد بعض الحل في سلسلة من الخطوات الايجابية رغم  الاعتراضات من جهات عديدة ومن مشارب مختلفة حول اولى الخطوات.

بطبيعة الحال ان الغاء قانون يستوجب احلال اخر محله. لذلك فقد اقر مجلس الحكم من قبل قانون احتكام المكونات العرقية والاثنية الى محاكمها الخاصة وبما يضمن لها حرية ديانتها ومعتقداتها الخاصة بها. فضلا عن ان الامر لا يخص المرأة الغير مسلمة بقدر ما هو تنظيم للفعاليات والادوار التي يجب ان تضطلع بها المرأة المسلمة الملتزمة دون غيرها. والامر كذلك فقانون الاحوال المدنية الجديد برمته ليس خاضعا لتأثير جهات الضغط، او المساومة بقدر ما هو شريعة الهية ونص رباني يستوجب الانصياع له، تماما كما الايمان بان القران المنزل على صدر الحبيب المصطفى (ص) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وما تنظيم دور المرأة اجتماعيا وسياسيا وتربويا، ووفقا للشريعة الاسلامية الا واقع ضمن اوامر ونواهي القرآن العظيم في نهاية المطاف.

من جملة المصائب التي تكتنف الامة الاسلامية على وجه الخصوص والعربية عامة هو تقمصها لنظريات غير صالحة للبنية الاجتماعية الشرقية، بل وقد اثبتت النظريات المعلبة والمستوردة من هنا وهناك مدى فشلها في العالم العربي والاسلامي على السواء. وها هو العراق يبدو مثالا حيا، حيث لا زال يعاني من المستورد رغم درجة الجودة العالية التي يتصف بها، فكيف بالمحلي وهو الموصوف بلا يسمن ولا يغني من جوع ؟!

يخطأ الكثير ممن ليس لديهم ادنى اطلاع على العقائد والمفاهيم الاسلامية الحقة. يخطئون دونما علم في احايين كثيرة بان الاسلام انما وجد ضد تقدم المرأة ؟! وان نظرة الاسلام للمرأة انما تتمحور حول الخدمة في البيت، ومنعها من الخروج الى العلن ومجاراتها للرجل في كل ميادين الحياة وتفاعلاتها اليومية ؟!

هذا التحامل على الاسلام انما ينم تارة عن جهل واخرى عن دراية مع تخبط وتجاهل. فلم يذكر لنا التأريخ الاسلامي او الحضارة العربية منذ فجر الاسلام والى حد يومنا هذا ان وقف الاسلام ضد حركة المرأة او اعاق تقدمها. بل على العكس تماما فالاسلام يحفز المرأة على القيام بدورها كأم واخت وابنة صالحة. كما يكفل الاسلام باعتباره نظرية دين ودولة كافة الحقوق النسوية ويعطيها ما يحاول ان يسلبه اياها المتاجرون بحقوق المرأة، وما هم في الحقيقة الا كمن يبكي على ما آل اليه مصير الشاة وقد افشى الى الذئب بمخبئها.

 

لقراءة المقال في الصحيفة. يرجى الانتقال الى الرابط الاتي

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح