|
|
|||
|
|||
|
من
قتل أبو نضال
وما مصير
مجاهدي خلق ؟!
بقلم:
ريــاض
الحسيني في
خضم محاولات
نظام صدام
حسين لتلافي
الضربة
الاميركية
التي تهدف
الى اسقاطه،
وفي ظروف
غامضة للبعض
وجلية
للآخر، تمت
تصفية
القيادي
الفلسطيني
صبري البنا (ابو
نضال) في
بغداد. وبكل
ما يحوي
الحدث من
تداعيات، او
اسدال
الستار على
فترة ترى
فيها اميركا
انها لم تفعل
حسنا حينما
لم تقدم الى
تغيير
الخارطة
السياسية
والاقتصادية
للدول
العربية
وقتذاك.يبرز
مقتل ابو
نضال الى
الواجهة
مشكلا اكثر
من علامة
استفهام
وتعجب حول
ملابسات
مقتل الرجل
الغامض
والمطلوب من
النظام
العبري قبل
غيره. واذا
ما قارنا
الوضع الذي
لا تحسد عليه
بغداد هذه
الايام
بالوضع الذي
مرت به دمشق
من قبل وما
رافقه من
التحشيدات
التركية على
الحدود
السورية،
والذي اتهمت
فيه تركيا
علانية دمشق
بايواء
وامداد
الحزب
العمالي
ورئيسه
اوجلان. اذا
ما قارنا
الحدثين من
جهة المطلب
وتفادي
العواقب
خصوصا وان
الحدثين
يتعلقان
بمطالب دولة
عظمى من دول
نامية لا
تستطيع
المقاومة
والصمود
امام
التكنولوجيا
الحديثة،
تتجلى لنا
حكمة
القيادة
السورية في
التعامل مع
الامر بقدر
من التعقل،
والهدوء،
ومعالجة
الامر بما
يحفظ
للحكومة
السورية
بعضا من ماء
الوجه من
جانب،
وتجنيب
الشعب
السوري
ومقدراته
النهب
والاستغلال
والاذلال من
جانب اخر،
خصوصا وان
المؤشرات
تثبت ان
اسرائيل من
يقف وراء
اشعال فتيل
الازمة بين
سوريا
وتركيا دون
غيرها. لذا
عمدت قيادة
الاسد الى
ابعاد
اوجلان سرا
من الاراضي
السورية وفي
ليلة ليلاء
لم يطلع
عليها فجر.
واذا ما
اقتربنا من
حدث مقتل ابو
نضال اكثر من
جانب،
وحللنا مغزى
تصريحات
الرئيس
الاميركي
بوش من جانب
اخر والذي
قال بالحرف
الواحد (ان
العراق احد
دول محور
الشر حتى
يثبت انه برئ).
ورغم ان
الكلمة
موجهة الى
نظام صدام
حسين اكثر
مما ان تكون
الشعوب
والدول
الاخرى
معنية بها،
يظهر لنا ان
بغداد قد
استلمت
الاشارة
بوضوح. وبعد
مشاورات وهي
تعلم كما
سوريا
بالامس من ان
اسرائيل
وراء
التحركات
الاميركية،
لذا عمدت الى
خطة اثبات
حسن النوايا
والانصياع
الى
الاملاءات
الاميركية
ولو بالقدر
الذي يوحي
لادارة
الرئيس بوش
من ان بغداد
ماضية في
اثبات
براءتها، بل
واستعدادها
لتصفية رموز
الحركات
التي تصفها
اسرائيل
واميركا
بالارهاب.
فجاء مقتل
الرجل
الغامض
كترجمة
عملية اولى
لهذه
النوايا،
ولن يكون
الاخير لان
اميركا ترى
في حركة
مجاهدي خلق
ايضا حركة
ارهابية يجب
التخلص منها.
وفي هذا
السياق سبق
مقتل ابو
نضال زيارة
مسئول عراقي
الى ايران
للتباحث في
مسئلة وجود
مجاهدي خلق
على الاراضي
العراقية.
ارادت بغداد
ضرب اكثر من
عصفور بحجر
واحد، بينما
وجدت ايران
فيها فرصة
لاتعوض وهي
جني ثمار
اجتثاث
قواعد
مجاهدي خلق
دون تنازلات
ايرانية ولو
على مستوى
تخفيف
العمليات
التي تقوم
بها
المعارضة
العراقية
انطلاقا من
الاراضي
الايرانية،
او ارجاع بعض
الطائرات
التي تم
تهريبها الى
ايران ابان
عاصفة
الصحراء. وفي
هذه النقطة
ايضا لم يوفق
نظام صدام
حسين لخطئه
في قراءة
الاحداث
وتحليلها
وخطأه ايضا
في اتباع
انجع الطرق
للتعامل مع
الامور
وبحنكة
سياسية ووقت
مناسب. لا
شك ان بغداد
قد استلمت
قائمة
المطلوبات
الواجب
تنفيذها
وباسرع وقت
ممكن من قبل
الادارة
الاميركية،
ولا غرابة
انها ماضية
في التطبيق.
اما عن
التطبيل
الاعلامي
للنظام
العراقي
فترى فيه
بغداد
متنفسا لها
ولو عربيا
يحفظ لها
بعضا من ماء
الوجه ولا
يخرج من كونه
جوقا دعائيا
لا اكثر.
ولكن هل
سينجو نظام
بغداد هذه
المرة من
الكماشة
الاميركية
بمقتل صبري
البنا او طرد
منظمة
مجاهدي خلق
خصوصا وان
اميركا ترى
في النظام
العراقي
نفسه خطرا
وسرطان يجب
اجتثاثه ؟!
وهل وضع نظام
صدام حسين في
حساباته انه
وبعد تنفيذ
الاملاءات
الاميركية
والاسرائيلية
سيكون هو
المطلوب ولا
مجاملة او
عودة عن ذلك؟!
وهل وضع خطة
باء تحسبا
للغدر
الاميركي
خصوصا وان
نظام صدام
حسين اكثر
خبرة من غيره
في هذا
المجال ؟!
ربما نعم
وربما لا
وهذا ما
ستكشفه
الايام
القادمة.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||