|
|
|||
|
|||
|
عريـان
السيد خلف ..
فيه
قد اجتمع
العراق !
بقلم:
ريــاض
الحسيني لعل
من الخصائص
المميزة
للحركة
الشعرية
العراقية
المعاصرة هو
غزارة
الانتاج
الشعري
المكتوب
بالدارجة
والذي اصبح
من الظواهر
الراسخة
والمقبولة
ثقافياً .
ومن بين
اسباب نجاح
القصيدة
الشعبية
وجماهيريتها
هو
استخدامها
لمتطلبات
التعبير
والبناء
المكتوبين
بالفصحى ،
وهي بذلك
تحقق نوع من
التفاعل
الحسي
والجمالي
مابين
مفردات وصور
البيئة
الشعبية وما
بين اساليب
كتابة الشعر
الحديث ، حيث
يبقى الهدف
من ذلك هو
اعطاء
القصيدة
بعدها
الحقيقي
واغناء
قوامها
بالايقاعات
الضرورية : نبع
اصيل من
الحياة الى
الممات ،
ونخلة تجذرت
في ارض
الفرات . يصحو
على اذان
الديكة جفنه
، ويُمطره
ندى الصبح
شذى ورده . احس
بالفقر
والفاقة
واليتم في
بلد لا يطيق
فراقه ، فتحملت
روحه
المتعبة
انين
اليتامى
وصرخات
العذارى
ودمعة
المهضومين .فانتعش
حرفه وصلّبت
فارعة الطول
- بنت الجنوب -
طبعه . وافضى
المخاض الى
ولادة ..
عريان السيد
خلف . يتميز
شعر عريان
بالتماسك
وقوة النظم
وغزارة
المفردات
وتناغم
الحرف
والمعنى وهو
ما يسمى
بالعامية
العراقية "الحسجة"
، التي كانت
تُزيد من
تماسك
القصيدة
الداخلي
وتضاعف من
وثوقها
بنفسها
وتعبيرها عن
واقعها في
بيئة مدينة
الناصرية
والجنوب
خاصة
والعراق ككل
. ناهيك
عن صدق
المشاعر
وهذا ما يجعل
قصائده
تنتشر على
ألسنة
العامة حتى
قبل ان تُطبع
في ديوان ولم
يحوها ديوان
؟! لكن
حملتها
قلوب
المساكين
والمترفين ..
الملوّعين ..
المراهقين
واليافعين .
الانفعال
الوجداني
المطرز
بالواقع
المتعب احدى
سمات
ومقومات شعر
عريان السيد
خلف. فكلماته
تخرج من
اعماق قلب
انهكته
الاحداث
وروح صقلتها
قساوة
الحياة
والواقع
المرير فعاش
حياة الجنوب
ولم يفارقها.
تغنّى بحب
الوطن
والقرية
والحقل
والفنجان .
تغنى
بالمشاحيف
والنخلة
والوردة ..
فالقصيدة
عند عريان ان
تعيش الحدث
لا ان تصفه ! تَرفّع
عن البذاءات
في شعر
العوام
واسرج به الى
مصاف الشعر
العمودي .
قصيدته
اغنية
تتناقلها
الكبار
والصغار
ويزيّن بها
المغرمون
رسائلهم ،
فتراه يبكي
بصمت
ويستذكر
بحرقة وينشد
بالم ، وفي
ذات القصيدة
تحس بالأمل
والغد
المشرق
والذكريات
السابحة
ناسجا بذلك
توافقا بين
مخيلة
الشاعر
والقارئ معا
. ينشد عريان
بثقة الشاعر
العفوي
العاطفي
الذي ملئه
الكبرياء
والكرم
والشموخ
وعزة النفس
والاباء .
اريحي ،
واقعي ، وطني
عاش ولازال
عراقي في ارض
العراق : انزف
صبر ياوطن ...
بيه الك ميّة
جرح كلما
يهيد الالم
بجروحي اذرّ
الملح افديك
ياوطني لو
مية مرّة
انذبح واشرب
نخب هيبتك من
المسا للصبح مثلك
محب ما الي
ومثلك جرح ما
يصح اهواك
ياوطني لو
جنتك ناري !! وانزفلك
الدم شعر
واهديلك
اشعاري كل
يوم نكَعد
سوة واحجيلك
اسراري تفكَدني
من ابتعد
وتزورني
ابداري وابجيلك
ابلا دمع
واشرحلك
الجاري معذور
من سرني ..
ومعذور من
لامني كَلبي
على وطني يفض
بكارة الغبش
بابتسامة
ملؤها الثقة
وتخط رجلاه
خطوات
الفلاح
المكافح نحو
الحقل
مترنما: اوطبع
روحي ..
اريحية
اتشيل راس
الخل اوجثير
الحملوها
اذنوب ..
كَالو يوم ما
تتمل ويبكي
ايام خوالي
وواقع مرير
غريب يخذل
الصديق فيه
صديقه : لا
طيب الحليب ..
ايحرك
الوجدان ولا
صاحب وفي ..
العند الضنك
ينشد بس
مجمع عجارب ..
ويل للغفلان تتناوبه
ابسمها ..
وبالعجل
تلبد صحبة
ليل كاس ..
وكهكهة غمان محاببهم
جذب ..
ومزاحهم
بارد عمت
عين الليالي
.. وهجم بيت
الموت يتخطه
الرعيع ..
وياخذ
الماجد نلحظ
من لغته شكل
التحدي ونفح
الإباء
ونقرأ في
وجده
إطلاقاً
شاملاً ونحس
من عواطفه
الحنين
الدائم، فيعاتب
القوّالين
ويقارن
بشخصه وهو
يحمل
الاخلاق
العربية
الاصيلة دون
عوامل
تعريـة : حجوا
عني اعلة كبر
الكَاع ..
كالوا :ضاع كَالوا
: من ثلج لاحه
السموم وماع
! حجة
عني الردي
واليستحي من
اسمة حجة
عنّي الرعيع
.. الخاف من
رسمة *
* * وانة
طبعي من
اصاحب صاحبي
المضنوك لا
بجّي
ابشديدة ..
ولا يرك
الحيل لا
ذل خاطرة ..
ولا وصّخ
الماعون ولا
ادفة
ابمنامة ..
اشما يجور
الليل وترسل
شمس القيض
اشعتها
الذهبية
فتتمايل
كلمات عريان
مع رقصات
سنابل
العنبر
الضاحكة ، إذ
شاء القدر،
فألقى فتاة
في ريق
الشباب
ومقتبل
الحسن ،
ساحرة الطرف
عراقية
الظرف فأرسل
ماجال
بخاطره: يا
شايل حلاوة
خوف
الحديثات ومحمِّل
سحر .. يامايع
ترافة ..
اتهيب من
احويك خاف
اصعب عليك ..
وخاف بيدي
تموت ! بينما
حين يبكي
الايام
الخوالي
ويعاتب من
تلوع قلبه
بهم وبسببهم
يغرد صدّاحا
وبعتاب مر : كَالوا
يحبك !! كَلت
من شاف كَلبه
؟ وجبّست
دمعي .. وسكن
نبض الكَلب عن
لا يذمّك ترس
جفي .. سوالفك
وحدة اعلة
وحدة وعركَ
جيدك زمزمي .. وخجلان
تتعذر !
واكَلك : لا
يهمك ان
الحنين
المتوقد الى
دنيا الشباب
والرغبة في
عودة الماضي
يلهم في
عريان روح
التغزل
بالامس ، لا
بل مناشدة
عودته
بحرارة . وفي
الوقت الذي
يحاول
استعادة
ايام الشباب
: آخ
يا نسمة
شبابي ..
الغرّبت ياهو
اليردها ؟ اوسمّت
اجروحي
الجثيرة ..
اوحاير بيا
صورة اشدها عاد
، يالجتفت
روحي
ابسلسلة
حسرات .. هدها و
من خلال
التغيير ،
وانتظار هذا
التغير بلا
كلل ، فانه
يوصي نفسه
بالتجلد
والتصبر
املا في غد
مشرق لو
ذيج الليالي
اتعود ، او
لو شطنة
الجزر يومين
.. خنياب .. او
يرد صيهود جنت
اصرخ : يشط
الطيب جنت
اصرخ :
يهلغراف ما
تغسل اكَلوب
السود ولا
اجد وصفا في
الشعر
الشعبي ابلغ
من قوله : كَالولك
حلو وخلّوك
بيه اتجور والكَلك
.. اشوصف بيك ؟
واشعدد ؟ اشو
.. لا .. موحلو .
وما تشبه
الغزلان ولا
ريح
الكَرنفل
بيك .. لو ورّد ولا
عينك مسافة ..
وبسمتك
سلوان ولا
كل اليشوفك
تمر .. يتحدد ولا
الله
ابتلاني ..
وخالط
الجيلين ولا
عمري .. اعلة
شربة ماي
يتفرهد ولا
تزهي
ابشبابك ..
ماخذك طغيان ولا
صوتك شعر ..
وحجايتك
ناكَوط وبشفافك
نظارة
الماحواهه
احد *
* * ولا
غاوي ولذيذ ..
وتشبه
النعناع طيبة
.. وطيبتك كل
يوم تتجدّد ولا
طولك مصيبة ..
ومثل كل
الناس صدّكَني
.. احبك حب
غريب الطور واحب
صبرك عليّة
وما كَلت
لحّد ولم
يشذ عريان عن
باقي شعراء
العراق كما
هي المواويل
العراقية عن
مسحة الحزن
الغالبة
عليه وهذا ما
يميز الشعر
العراقي عن
بقية
الاشعار من
بقية بقاع
وطننا
الكبير: ضمني
ابليل ثاني ..
وحل حلال
الخل شحيحة
افراحنة ..
ودكانهه
امعزل البسمة
انبوكَهه من
الاه
والياويل وصيّاد
الهموم
ابدفترة
ايسجل يمشاجج
زمانك .. حد
كَطاع النيط تترجة
الشفى
وشكواك سِل
السِل ! التغني
بالوطن
والارتباط
بالارض هي من
مقومات هوية
العراقي
وثقافته
الروحية
فنرى عريان
وهو يصف
العراق وما
يلف به من
الكوارث
والانتهازيين
والقتلة
وصفا حيا
شاخصا
للعيان : تعودتك
شهامة وخوف
ومكابر وتودتّك
محبّة وليل
ومسامر وتودتّك
خليل وخل ما
بعت طاري
الراح
والمجبل يمنجل
ما يلف الردي
من السنبل يذل
وجه اليضدّك
.. ونته ابد ما
اتذل !! ويبقى
عريان السيد
خلف واحد من
ابرز اولئك
الذين عكسوا
البيئة
الشعبية في
الشعر
العراقي
المعاصر .لقد
نجح في
التوليف
والممازجة
بين
الفلكلور
والتراث
الشعبي
ومابين
الشعر
الحديث . لقد
بنى شاعرنا
قصائده
الشعبية
بلهجة أبناء
الأهوار،
والشاعر في
مجال الشعر
الشعبي
متمكن ومبدع
وله قصائد
غاية في
الروعة عبرت
عن رقة عالية
وإحساس مرهف
مما حولّها
الى أهازيج
وأغان تتردد
باستمرار
على أفواه
العامة . كما
تعتبر حياة
الشاعر
عريان السيد
خلف نموذجاً
خاصاً في
التجربة
الشعرية
العراقية في
العصر
الحديث، حيث
تكونت
تجربته
الشعرية
ممزوجة مع
أيامه
ولياليه ،
ولا غنى له
عمن يحيطون
به فتأثر بهم
وأثروا فيه . ونتاجه
الشعري يمثل
تجسيداً
لشواهد تلك
الحياة فلا
عجب اذا ما
قلنا ان فيه
قد اجتمع
العراق !
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||