|
|
|||
|
|||
|
مصاديق
زيارة
البرزاني
الى الحوزة
العلمية في
النجف
الأشراف ! تنسيق
عراقي -
عراقي على
أعلى
المستويات ... بقلم:
ريــاض
الحسيني/
إعلامي
عراقي لا
يخفى ان
الزيارة
التي يقوم
بها حاليا
السيد مسعود
البرزاني
رئيس الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
الى النجف
الاشرف
ولقاءه
بالقيادات
الشيعية
العراقية له
اكثر من
مدلول. فضلا
عن ان
الزيارة قد
اتت في فترة
حرجة تمر بها
القضية
العراقية
خصوصا بعد
سقوط
ديكتاتور
بغداد. واذا
ما نظرنا
بعمق وتدبر
الى العلاقة
الوطيدة بين
الشيعة
والاكراد
نجد انها
ليست وليدة
الساعة،
وانما ذات
طابع اسلامي
وطني مخلص،
ولها جذور
ضاربة في
التأريخ
تكاد تمتد
الى اكثر من
مائة عام. الهوية
الاسلامية
الغالبة
للشعب
العراقي قد
فرضت عليه
تنسيقا مع
بعضه البعض
لم يسبق له
مثيل في
الدول
المجاورة.
ورغم ان
التنسيق هذا
يكاد يكون ذا
طابع بياني
في بعض
الاحايين
الا انه ليس
هنالك ثمة
اختلاف على
الوقوف صفا
واحدا ضد اية
هجمة تستهدف
تلك الاواصر
الاخوية
الصادقة بين
فئات الشعب
العراقي،
والتي لا
تختص
بالشيعة
والكرد
فحسب، وانما
تمتد الى كل
اعراق الوطن
واطيافه
وتلاوينه. واذا
ما تلمسنا
الخطوط
العريضة
التي يتفق
فيها الشيعة
والاكراد
نكون عندئذ
قد وصلنا الى
الهدف من
زيارة السيد
البرزاني
الى النجف،
والتي تتعدى
كل
البروتوكولات
الحزبية او
الزيارات
الرسمية
والمراسيم
التقليدية.
وفيما لا
يختلف اثنان
على اهمية
النجف كصرح
اسلامي
ومنارة
العلم
المحمدي
الاصيل، فان
هنالك اجماع
فريد من نوعه
بين فئات
الشعب
العراقي على
مدى الظلم
الذي لحق
بهاتين
الفئتين
واللتان اشد
ما وقع
عليهما من
ظلم كان في
العهد
البعثي
البائد. لذا
فكان
الاكراد
جنبا الى جنب
مع اخوتهم
الشيعة
العراقيين
في كل نازلة،
وهذا ما
برهنته
الاحداث
الجسام التي
مر بها الشعب
العراقي عبر
تأريخه
الملئ
بالشواهد. منذ
ان تقاسمت
دول اوروبا
تركة (الرجل
المريض)
وتحديدا
بريطانيا
وفرنسا عبر
الاتفاقية
المشؤومة (سايكس
بيكو)،
والعراق لم
تستقر به
ارض ولا سلم
فيه حرث ولا
نسل. فتنقلت
فيه السنين
من سئ الى
اسوأ حتى وصل
طحن الرحى
الى عهد صدام
حسين. ولان
النظرة
الدونية
الاستعلائية
العثمانية
كانت هي
المحرك
الاساسي في
سياستها
لادارة
الدول التي
استعمرتها،
وما العراق
الا واحدا
منها، فلم
تجد الادراة
البريطانية
الجديدة
طريقا
لتغييرها
سوى الابقاء
على الطبقة
المؤيدة
لسياستها
العنصرية
والتي ادت في
النهاية الى
اعتلاء حزب
البعث
الفاشيستي
مقاليد
الحكم في
العراق. هذا
التصرف
الاستعماري
المتوارث
بحد ذاته كان
كفيلا
لاقصاء
غالبية
الشعب
العراقي وهم
الاكراد
والشيعة عن
تقلد اية
مناصب
حكومية.
الامر الذي
ادى الى
الاحساس
بالغبن في
بلد تتصرف
فيه اقلية
شاذة دخيلة
على المجتمع
فيما يشكل
اغلبيته
اقلية في نظر
الاستعمار
ومؤيدوه. ولم
تاتي النظرة
الفوقية
التسلطية
الاجرامية
التي تمتعت
بها ادارة
العراق سواء
في عهد
العثمانيين
او في العهد
الانجليزي
من فراغ،
وانما من
سياسة
وتربية وخط
واضح يستهدف
البنية
الاجتماعية
للاغلبية
التي تشكل
الشعب
العراقي
فيما هم
الشيعة
والاكراد.
وبذلك لم يكن
امام القوى
الوطنية
العراقية
الشريفة الا
التكاتف
والتآزر
للاطاحة
بعرش
الخيانة
والغدر
والعنصرية.
فجاء
التكاتف
الكردي
الشيعي وكل
القوى
الوطنية
المتفقة
معهم قويا
شامخا لا
يعرف
المهادنة
ولا يجد الى
الخيانة
طريق. وهذا
ما برهنته
الاحداث
الصعاب
ومنها حينما
حاولت قوى
الضلال
والخبث
والغدر
بقيادة
المقبور (احمد
حسن البكر)
ومن قبله (عبد
الدمار جاهل)
ان تفتك
بالاكراد من
خلال توظيف
الطاقات
العراقية
وتجنيد
ابناء الشعب
وجعل القضية
قومية صرفة.
فلم يجد
البكر
ونائبه صدام
شوكة اشد من
شوكة الشيعة
في حلق كل من
يريد
بالاكراد
سوءا، فجاءت
فتاوى علماء
الشيعة
كالصواعق
على اعداء
الوطن،
وابرزها
فتوى زعيم
الطائفة
الشيعة في
العالم
انذاك اية
الله العظمى
السيد محسن
الحكيم (رحمه)
التي كانت
كالسيف
القاصم لظهر
العنصرية
الشوفينية
فحرّمت
صراحة قتال
الكرد تحت
اية دعاوى
كانت. وبذلك
عبر الشيعة
لاخوتهم
الكرد عن مدى
التلاحم
الأخوي
الانساني
فضلا عن
الشراكة
في الوطن
الحبيب. لم
يشأ (القومجيون)
ان يسمعوا
مثل هذا
الكلام
العقلاني
والموقف
الوطني
الشريف، فما
كان ردهم
ولازال وهو
تبعية شيعة
العراق
لايران. ولان
شيعة العراق
اطهر وانجب
من فروخ
طوران فلم
يكترثوا بما
وُسموا به،
بل زادهم ذلك
قوة وايمانا
للوقوف
وبحزم مع
اخوتهم
الكرد في كل
محنهم
العصيبة.
وبالمثل من
قبل فحينما
هجمت القوات
البريطانية
على الشعيبة
لاحتلال
العراق فلم
يجد الاكراد
بدا الا
التصدي مع
اخوتهم
العراقيين
من الشيعة
للاحتلال
الاجنبي،
فتوافدوا
جموعا تقدر
بالالاف الى
جنوب العراق
بعد ان اتموا
زيارتهم
لمرقد
الامام علي
عليه السلام
وارث علم
الانبياء
ووصي رسول
الله في
النجف
الاشرف.
وبذلك
اختلطت دماء
العراقيين
مع بعضها
البعض دفاعا
عن الشرف
والعقيدة
والمبدأ. فلم
يعد يفرق احد
بين دم
الكردي من
العربي،
فكلها دماءا
طاهرة قُدمت
قرابين من
اجل هذا
الوطن
الغالي. جذور
راسخة،
وهموم
واحدة،
وحقائق
تجمعهما لا
مجال
لسفسطتها او
الالتفاف
حولها، هذه
هي حقيقة
تكاتف
الشيعة مع
اخوتهم
الكرد. فالهم
والكدر
واحد،
والوطن
واحد،
والعقيدة
واحدة،
والعدو
واحد، والرب
واحد. اليس
ذلك بكاف
للاتحاد
والتنسيق
على اعلى
المستويات
بين الشيعة
والكرد كما
السابق
واوسع طالما
ان المحرك
الاول
والاخير هو
حب العراق
وللعراق ؟! نقلا
عن صحيفة
نداء
الرافدين /
العدد 286 –
حزيران/13/2003
لقراءة المقال في الصحيفة. اضغط على الرابط الاتي لطفا
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||