أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

كلا كلا للمحتلين ... كلا كلا للتكفيريين ... كلا كلا للطائفيين  ... كلا كلا للمفسدين والمرتشين ... كلا كلا للمتآمرين

 

بيت القصيد: هل باستطاعتنا ان نقوّم اعوجاج ملوية سامراء ؟

 بقلم: ريــاض الحسيني

 

ولا تظنن بربك ظن سوء           فـأن الله  أولى بالجميـل

وان العسر يتبعه يسـار  وقول الله اصدق كل قيل

 

قيل ان الله تعالى اوحى الى موسى (ع) : اتدري لم رزقت الاحمق ؟ قال : لا يا رب قال: ليعلم العاقل ان طلب الرزق ليس بالاحتيال! واوحى الله تعالى الى داود (ع): يا داود من دعاني اجبته ومن استغاثني اغثته ومن استنصرني نصرته ومن توكل علي كفيته فأنا كافي المتوكلين وناصر المستنصرين وغياث المستغيثين ومجيب الداعين.   ونحن نعيش هذه الايام زحمة المزايدات من هذا الفريق او ذاك ومن هذه الحركة او تلك وفلان صرّح واخر استنكر وعلّان جاء وشكبان ذهب وما من فائدة سوى اثارة مزيدا من الغبار. وفي زحمة تلك المزايدات وعلى حساب القضية العراقية التي باتت معضلة العصر وشغل كل من لا شغل له ، لا يكاد يمر يوما حتى نقرأ في الصحف الدعوات المتلاحقة من كل فصائلنا وبمختلف توجهاتها التي تجاوزت السبعين فصيلا. دعوات هي اشبه بذر الرماد في العيون كل منهم يدعو الاخرين الى التكاتف ونبذ العصبيات وطرح الخلافات جانبا وضرورة تأجيل التطرق الى نقاط الخلاف الى ما بعد زوال العدو الاول. ترى اهم صادقون فيما يدعون ؟ ام انهم بعواطف الامة ووجدان الجماهير يتاجرون! اصحيح انهم على الله يتوكلون ؟ ام انهم على التحالفات يُرزقون؟ هل هدفنا اطاحة الديكتاتورية ام على أنقاضها تبكي العيون؟

ونحن في خضم محاولات البحث عن الجواب الشافي لعلة العصر والزمان نرى اشد تكتلاتنا شفافية واغلظها تمسكا بالعروة الوثقى وارفع المسئولين والدبلوماسيين من كل الالوان والاحجام والمقاسات تبحث عن كرسي فخم ومراهنين على ان بقاء صدام مسألة وقت ولا داعي للتوكل على الله والعمل بسنة رسول الله ؟!

بعضهم على باب اميركا وثلة مؤمنة على باب الساعات وقليل على درب (اليمرون) وكلما حاولنا وبروح عراقية مرحة وكلام مهذب لا نخرج به عن حدود المألوف وعن اللياقة الادبية فضلا عن الصحفية نفاجئ برد عاطفي تارة واخر انتهازي بانه لايجوز التطرق الى مثل تلك المواضيع التي من شأنها ان تفرّق وحدتنا الوطنية وكأننا من جزر القمر او من تايلاند ولسنا عراقيين يحق لنا التفكير بصوت عال بدلا من كلام الهمس واللقاءات العائلية وكلام الحواري والنواصي –على قراءة الاخوة المصريين- وكلما حاولنا تعديل المسار من خلال النقد البنّاء الذي لا نرجوا من وراءه حفنة من الدولارات تطاول جهّالنا علينا وبطريقة همجية اقرب الى التملق والمزايدات منها الى تعديل المسار الذي بات اعوجاجه يفوق اعوجاج ملوية سامراء.

نعم نحن بحاجة الى التكاتف الحقيقي الذي لاتشوبه شائبة وليس مبني على المصالح الفئوية الشرسة واذا كان كل منا يدعي ذلك فلم التفرقة اذن وما الصالح فيها وطريق الهداية لذلك معروف ومعبد ؟ الامر في غاية البساطة وبقليل من التعقل والمصارحة العراقية وبعيدا عن المزايدات على حساب الوطن والجماهير نحل خلافاتنا وبقليل من الصبر وكثيرا من التوكل على الله لا على اميركا وثقة بجماهيرنا واشراكها في قضيتها نعيد بناء بلدنا وبتكاتفنا نذل اعداءنا وثقة بخالقنا نعلّم اجيالنا.

نعم التوكل على الله يغنينا عن اميركا وغيرها فالمراهنات على هذا الموقف او ذاك اثبت عدم جدواه بل غامرت المعارضة العراقية في كثير من الاحيان بجماهيرها وبات العراقي ملاحق في كل ارجاء المعمورة حتى باتت الجزر الاندنوسية والشعاب المرجانية وبطون السباع والوحوش ملاذا امنا من الحكومة والمعارضة على السواء.

نحن لا نريد الانتقاص هنا من قدر المعارضة الشريفة ومواقفها بقدر ما نتمنى ونحاول ما اسعفنا الوقت ان نغير ما في انفسنا "لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

من هذا المنبر الحر ندعوا كل الوان الطيف العراقي المعارض الى انجاح مؤتمر اربيل الحالي الذي نتمنى ان تحضره كل الفئات والشخصيات المؤثرة والفاعلة ، مؤتمر على ارض الوطن ليس رقما اخر يضاف الى قائمة مؤتمرات فنادق الثمان نجوم ! وانما مؤتمر تُتخذ فيه قرارات فيها مصلحة الشعب العراقي اولا واخيرا وانتخاب حكومة انتقالية حتى لو استدعى الامر الى حل التنظيمات الحالية وابدالها بمنظومة واحدة تحمل اسم المعارضة العراقية تكون لجماهيرنا المهضومة عيدا وتعيد ثقتها بقادتها عند ذاك تعلم جماهيرنا العراقية -بؤساء ومحرومين- التجار من الوطنيين من الانتهازيين ... واعوان النظام من غيرهم.

 

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح