أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

كلا كلا للمحتلين ... كلا كلا للتكفيريين ... كلا كلا للطائفيين  ... كلا كلا للمفسدين والمرتشين ... كلا كلا للمتآمرين

 

بكاء على الأطلال !

رسالة إلى من يعنيه الأمر

بقلم: ريــاض الحسيني

فيما يمارس شعب العراق حقه الشرعي في الفرح والابتهاج لزوال طاغية كل زمان وعصر، تفرقع بعض الفضائيات وحثالة الصحف وثلة من "المرتزقة" و"العلوج" اخبار وتصريحات بين الفينة والاخرى عن صدام وحزبه. تأتي تلك الاخبار طبعا ضمن خطة "الدين ممنوع والعتب مرفوع" و "ادفع واستلم" ؟!

حيث تجزم بعض الفضائيات ان "القايد الضرورة" سيأتي على فرس مطهم، اشعث، مغبر، يأخذ بحق الامة العربية المسلوب ويحرر فلسطين من براثن الصهاينة المحتلين. وبينما تتفرد فضائية اخرى بحقوق بث كل اعمال صدام حسين وحزبه الدموي من دمار وعنجهية، فانها لا تتورع عن نشر الاكاذيب والاختلاقات التي تصلها بين فينة واخرى من "قنادر" و "طراطير" !

وعلى الطرف الاخر وضمن خطة السير على اكثر من محور، تعود ريما الى عادتها القديمة في الدفاع عن زهو الامة العربية، وحامي حماها، ضرغامها وضيغمها، ابو العلوج كلهم، القائد المنصور، المؤمن صدام حسين ؟! هلاهل يا اهلنا في فلسطين ! عادت ريما هذه المرة بحلة جديدة ومسوغ اخر و "خبطة" صحفية كبيرة وبالاسترليني هذه المرة. حيث تُجزم الصحيفة لو صحت التسمية انها قد تلقت رسالة وبخط اليد من الفاتح الاكبر، فيما هو اكبر خاتل لحد الان، ولدي معلومة تقول ان موسوعة جينس تخطط الان لاستضافة صدام كأول رئيس لدولة يختل لاطول مدة ويفر من العقاب ! والمضحك المبكي ان طارق عزيز يفاوض من اجل خروج صدام من مخبأه مع ولديه سالما الى اية دولة مستعدة لاستضافته، فان هؤلاء "الاعلاميين" ومن مختلف المقاسات والاحجام والاسعار يراهنون على عودته على فرس ابيض له غرة في جبينه و "كذيلة"، ويحمل بيده سيف صلاح الدين الذي لا احد يعرف له موضعا لحد الان.

وانا افاجأ كغيري من المشاهدين لتلك الاخبار التي اضافت رقما اخر للخزي الذي لحق بالاعلام العربي التابع الذليل، فلم اعد اتذكر الا اغنية لام كلثوم تقول فيها: (يا فؤادي لا تسل اين الهوى           +++          كان صرحا من خيال فهوى). بيد انه قد راهنت تلك الجهات على ان غياب صدام سيولد فراغا وسيؤدي الى اقتتال وحرب شوارع وصراع طائفي؟! وقد نظر هؤلاء الى تلك الاحداث التي اثبت الزمن انه ليس من وجود لها الا في مخيلاتهم المريضة . نظروا اليها كمادة دسمة تبعث في دكاكينهم المهزومة الروح من جديد بعد غياب لرائحة الدولار للشهر الحالي. فلم يجدوا الا بكاءا على اطلال خاوية لم تعد تُرهب احدا، بل لم تعد الا ذكرى عفنة خلفت وراءها دمار وعويل وبؤس، فلا أعادها الله الى ارض العراق واهل العراق. وما دام هنالك شعار قد رفعه الجميع، ( موت بحسرتك يا الحاقد ... شيعة وسنة قلب واحد)، فلا خوف عليكم يا اهل العراق ... الله يرعاكم ويحفظكم ويخذل عدوكم ... اللهم آمين .

 

لقراءة المقال في الصحيفة. فقط اضغط على الرابط الاتي

 

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح