|
|
|||
|
|||
|
الحل
الوسط ..
مقترح بين
مقترحين
لكلا
الفريقين !
بقلم:
ريــاض
الحسيني/
الناصرية
تشهد
تلك الايام
المشحونة
باكثر من
محرك خلافات
وحدامات
حادة بين
فريقين، يرى
الاول ضرورة
اجراء
الانتخابات
في الوضع
العراقي
الراهن. جيث
يرى ان
الظروف
مهيأة في
الشارع
العراقي
بصورة
مقبولة جدا
لتقبل تلك
العملية
الديمقراطية
المنسية.
بينما يشدد
الطرف الاخر
على ان اجراء
تلك العملية
يكلف العراق
دولة وشعبا
سنتين اكثر
لبقاء
القوات
المحتلة في
العراق. مما
يعني وحسب
وجهة نظرهم
ان الوضع
الحالي
سيستمر على
ما هو عليه
حتى عام 2005 ؟! لكل
من الفريقين
بطبيعة
الحال حجج
وبراهين
وشواهد
ملموسة
وحقيقية على
ارض الواقع
ويجب ان تؤخذ
بالاعتبار.
لكن .. وفي لكن
هذه مشكلة
كبيرة، فاذا
لم تجر
وراءها حلا
فحتما ستجر
عدم ثقة
وتوجس ان لم
يكن احتراب
في كل
الميادين
لاحقا. يبدو
انه ليس امام
الفريق
الثاني الا
المضي قدما
في خطته
القاضية
بتنصيب 250
عضوا يشكلون
مجلس الشعب.
وهذا ما اتفق
عليه رئيس
الحزب
الكوردستاني
جلال
الطالباني
مع الحاكم
المدني
الامريكي
السيد بريمر.
حيث يقضي
الاتفاق
ايضا بتسليم
السيادة
لمجلس الحكم
الانتقالي
العراقي
الحالي في
فترة اقصاها
الخامس عشر
من يوليو
حزيران
القادم. وهذا
ما يصبو اليه
معظم اعضاء
مجلس الحكم
الذين
يؤيدون فكرة
ارجاء
الانتخابات
الى ما وراء
جلاء المحتل
في عام 2005،
وابرز
قياديو هذا
الفريق هو
الرئيس
الدوري
الحالي
لمجلس الحكم
السيد عدنان
الباججي
ووزير
الخارجية
هوشيار
زيباري. يقابل
هذا التوجه
توجه من نوع
اخر، حيث
يشدد اصحابه
على ضرورة
اجراء
الانتخابات
خلال العام
الحالي،
والا فلن
تحمد عواقب
المضي قدما
في عملية (التنصيب).
وقد يفضي بهم
الامر في
نهاية
المطاف الى
الدعوة الى
عصيان مدني،
ومقاطعات،
ومظاهرات،
وصخب
جماهيري كما
صرح بعضهم
علانية.
ويتقدم هذا
الفريق تيار
جماهيري قوي
يقف على رأسه
المرجعية
الشيعية في
النجف ممثلة
باية الله
العظمى
السيد علي
الحسيني
السيستاني
فضلا عن تيار
الصدر
والممثل
بالسيد
مقتدى محمد
صادق الصدر،
اضافة الى
مساندة قوية
من بعض مشايخ
اهل السنة
والجماعة
والتيارات
المستقلة. يبدو
على الاقل
ظاهريا ان
الاختلاف
بين
الفريقين
انما يقع في
مساحة لا
يخرج فيها عن
الدائرة
الامنية
والتقنية
الفنية التي
تشكل العمود
الفقري
لاجراء
الانتخابات.
حيث يتمحور
رفض الفريق
الثاني
لاجراء
الانتخابات
حاليا حول: 1.
عدم
وجود
الاحصاء
الاكاديمي
الدقيق
لنفوس
المؤهلين
للاقتراع ؟ 2.
الوضع
الامني
الغير مستقر
حاليا ينذر
بكوارث ربما
غير معروفة
العواقب ؟ 3.
مدى
نزاهة
وتوجهات
الموظفين
القائمين
على عمليات
الفرز
والاحصاء ؟ والامر
الاخير الذي
لا يصرح به
اصحاب تلك
الفلسفة
علانية هو
التخوف من
صعود اسهم
شخصيات
مؤهلة
جماهيريا
لتسلم مناصب
حكومية
رفيعة اذا ما
رشحت، مما
يعني هبوط
اسهم شخصيات
اخرى تشكل
دعامة قوية
في مجلس
الحكم
الانتقالي
الحالي ؟! اما
فلسفة اصحاب
الرأي الاول
والمطالبين
باجراء
الانتخابات
ونبذ
التنصيب
بناء على
الولاءات
والمحسوبيات
فتتمحور حول
نقاط اهمها: 1.
الفترة
الزمنية
والمقدرة
بسنتين انما
تعني الفترة
الاهم في
مستقبل
العراق
والتي من
خلالها يتم
تحديد
السياسة
الخارجية
والداخلية
للبلاد،
فضلا عن سن
الدستور
الدائم . 2.
عدم
ضمان تثبيت
البعض
لانفسهم
لفترة اطول
لاحقا وذلك
ضمن تحالفات
واتفاقات
جانبية لا
يؤخذ بها
مصلحة الوطن
والمواطنين. 3.
من
يضمن عدم
تفشي الفساد
السياسي
والاهتراء
الاداري
وتهميش
الشخصيات
الوطنية
والاكاديمية
المستقلة ؟ 4.
تثبيت
الاحزاب
وتوسيعها
على حساب
الهيئات
والنقابات
والشخصيات
الديمقراطية
المستقلة.
مما يعني
المضي قدما
في رسم اصول
اللعبة
السياسية
المستقبلية
في العراق. والامر
الاخير الذي
لا يصرح به
علانية هذا
الفريق هو:
الخوف من
تبديد ثروة
العراق
النفطية من
خلال
معاهدات
واتفاقات
وسمسرة قد
يتورط بها
اعضاء
متنفذين في
المجلس،
انما
اوجدتهم
الظروف
الشاذة التي
يمر بها
البلد وليس
الاهلية. مما
يعني وقوف
طرف ثالث
اجنبي معهم
في فترة
لاحقة لضمان
تدفق
الامدادات
والتسهيلات.
وبالتالي
العودة من
نقطة الصفر
الى ما قبل
الاحتلال. وبالرغم
من ان عملية
التنصيب
تعني مؤكدا
الانحراف عن
اهداف
الحملة
الامريكية
العسكرية
والقاضية
بجلب وتثبيت
الديمقراطية
في العراق،
الا ان
القائمين
عليها
والمروجين
لها قد
احزموا
امرهم
وشركاؤهم
وبمباركة
امريكية
اكيدة ... وان
بدت على
استحياء
احيانا! ترى
ما هو الحل
ونحن امام
فريقين كل
يحاول ان يصل
الى هدفه
ومبتغاه في
ظل الظروف
التي يمر بها
العراق من
دمار،
وتشرذم،
ولغط، وعدم
استقرار ؟! عمليا
يمكن المزج
بين
الرؤيتين
اذا ما دققنا
في اطروحة
الطرفين
خصوصا وان
اغلب
توجساتهم
واقعية
ومرشحة
الحدوث.
بمعنى انه
يمكن ان
يستمر مجلس
الحكم في
عمله حتى بعد
الخامس عشر
من حزيران
يونيو. وبذلك
نضمن انتقال
السلطة الى
العراقيين
حسب الاتفاق
المبرم مع
الحاكم
المدني
بريمر في
الوقت الذي
تم تحديده
سابقا، هذا
من جهة. من
جهة ثانية ان
انتقال
السيادة الى
مجلس الحكم
يعني
الاعتراف به
دوليا كسلطة
وطنية يحق
لها حكم
البلاد
ورعاية
شئونه
الداخلية
والخارجية،
مما يعني ان
يضع مسائل
تثبيت
الامن، وغلق
الحدود،
وبسط نفوذ
الدولة حتى
نهاية العام
الجاري من
اولى
اولوياته.
وبالتالي
فان فترة
الستة اشهر
التي تلي
انتقال
السيادة
تبدو عملية
وكافية
لمجلس الحكم
لاثبات
وجوده
وسلطته على
الشارع
المنفلت
حاليا. كذلك
هي فترة
كافية لان
يجد الوزراء
امامهم ما
يمكن عمله
خصوصا على
الصعيد
الداخلي. اما
ارضاء
الفريق
الاول
فيترجمه
تعهد من مجلس
الحكم
الانتقالي
لاجراء
انتخابات في
نهاية العام
الحالي او
كمدة اقصاها
ستة اشهر من
تاريخ
انتقال
السيادة الى
مجلس الحكم.
وبذلك يكون
قد عرف الكل
ما له وما
عليه
واخرجنا
انفسنا من
دوامة جدل
بيزنطي لا
يدري احد
مدياته التي
يمكن ان
يصلها وسط
مؤيد لهذا
الطرف
ومعارض
للطرف الاخر.
فضلا عن انه
مقترح
لاثبات حسن
نوايا
الطرفين، كل
منهما للاخر
على الاقل.
ترى فهل
سيبدو هذا
الاقتراح
مرحبا به ام
ستنقسم
اطراف اخرى
عليه لنجد
انفسنا مرة
اخرى بين
معارض ومؤيد
؟! هذا ما لا
يتمنى احد ان
يراه او
يسمعه في رحم
الايام
المقبلة. AZZAMAN
NEWSPAPER --- Issue 1722 --- Date 29/1/2004
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||