|
|
|||
|
|||
|
هل
تستحق
الحكومة من
يقف معها؟
تساؤلات
تحدد هوية كل
منا... بقلم:
رياض
الحسيني/
كاتب عراقي
بداية
هذا السؤال
غير موجه
للذين
تمترسوا
وراء
الشعارت
سواء
الدينية
منها او
القومية او
الوطنية
الجوفاء
التي لا طائل
من ورائها
سوى المزيد
من التخلف
والعنف
والاحباطات.
كما انه غير
موجه
للمتشبثين
بقالب الخطأ
والمتقولبين
والمتقوقعين
في زوايا
العتمة
الليلية
خوفا من بزوغ
فجر اصيل
ويوم جديد.
وبالتالي
فهو غير موجه
للمتشنجين
والطائفيين
ورافعي علم
الجهاد زورا
وبهتانا. هذا
السؤال غير
موجه قطعا
للعاطفيين
ولا
للحالمين او
المذبذبين!
هذا التساؤل
البرئ
بكلماته
البسيطة
يحمل معنى
كبيرا بحجم
العراق دولة
وشعبا، بحجم
المعاناة
والالم
والذل
والهوان على
مدى عقود خلت.
هذا
السؤال
بعفويته
يختزل مصير
امة عانت
ولازالت،
والله وحده
يعلم ما
ينتظرها في
نهاية النفق
المظلم. وقبل
الاجابة على
هذا التساؤل
يجب التعريج
على مصطلح
استهلك من
كثرة ما
تناثرت
حروفه هنا
وهناك من دون
روية او وازع
اخلاقي او
مداراة
شرعية او حس
وطني. مصطح
العمالة
ربما اكثر
اجترارا هذه
الايام سواء
على الساحة
السياسية او
المجالس
الاعلامية.
ترى ما هي
العمالة،
وماهي اطر
العمالة،
وهل هنالك
اشكال
للعمالة،
ومن يحدد
الشخص
العميل من
الوطني ؟ جلّنا
يعلم انه ليس
للعمالة الا
وجه واحد هو
خيانة الوطن
والعميل
لايعمل الا
بالضد من
ارادة الشعب.
وجلّنا يعلم
ان العمالة
لا تجزأ ولا
تصنف ولا
تقسم، بل
تطرح من نصيب
الوطن
وتقتطع جزءا
ثمينا من قوة
الشعب وهيبة
الدولة
وسلطان
الخير بشكل
عام. لكن هل
يمكن للعميل
ان يحمل
مشروعا
وطنيا
باحدىكفيه
وروحه في
الكف الاخرى؟
هل العميل من
يترك
الملذات وما
طاب ليرمي
بنفسه وسط
القنابل
والموت
وفقدان
الامن
والامان؟ هل
يمكن وصف من
يدعو الى
تقويم
المعوّج
وتحكيم
الشعب من حكم
نفسه
بالعميل؟ هل
العميل من
ينسف البنى
التحتية
لبلده ام من
يبني ويشيد
صرحا بعد اخر؟
العميل من
يغدر بابناء
شعبه وينثر
اجساد
الابرياء
ويروّع
الامنين
والمطمئنين
دونما وجه حق.
العميل من
يعيث في
الارض فسادا
بحجة راية
الجهاد
والدفاع عن
قضايا الامة
المصيرية.
العميل من
يترك سفارات
العدو قائمة
سالمة محمية
محصنة في
بلده ليعيث
في بلاد
الاخرين
فسادا وقتلا
وتدميرا
بحجة
المقاومة
وجهاد
الكفار. وسط
الجذب والشد
تقف
الاغلبية من
الشعب
العراقي
للاسف صامتة
متجاهلة ما
يحدث وكأن
الذي يجري
ليس في
وطنهم، ولن
يؤثر على
حياتهم لا
بالسلب ولا
بالايجاب،
لاحاضرا ولا
مستقبلا!
فالبعض اثر
السلب
والنهب كل ما
تطاله يداه
وباسرع من
البرق،
بينما فضّل
البعض الاخر
ممارسة
هواية حفر
الطرقات
لاخراج ما
تبقى من
انابيب
الصرف الصحي!
بعضنا افتعل
الخصومة
ووقف مزبدا
معربدا
رافعا علم "اخراج
الحق من
خاصرة
الباطل"،
فقابله
البعض الاخر
بنفس الحس
فقرروا
زيادة رقعة
توزيع
السيارات
المفخخة! جزء
كبير من هواة
جمع الطوابع
البريدية
والمناظر
الملونة
تحولوا
بقدرة حكيم
عليم الى
هواة جمع
الاراضي
والسيارات
الفاخرة!
بينما وجد
اخرون في ضرب
الشرطة
العراقية
وايقاع
المزيد من
الخسائر
البشرية
فيهم لعبة
لاتقل عن
لعبة ترتيب
الدومينو
التي تبعث
البهجة
والسرور على
صاحبها وفقا
لرأي هواة
هذه اللعبة!
ولان بعضنا
قد ادمن
المؤتمرات
العوجاء
والاجتماعات
العرجاء
فقرر ان يعقد
مؤتمره بشكل
اسبوعي على
غرار الخطاب
الرئاسي
الذي يبثه
الرئيس
الامريكي
المنتخب
لشعب اميركا
"الشيطان
الاكبر"! جزء
لايستهان به
من المثقفين
وبعد حصار
ثقافي متعمد
امتد لسنوات
وجد في هواية
اصدار الصحف
واغلاقها
بعد افلاس
ممولها
لايفوقها شئ
سوى متعة ملئ
الكروش بكل
ما تجده في
طريقها التي
انتفخت من
دون موعد ولا
سابق انذار
للبعض الاخر! هذه
الاصناف
وعلى غير
العادة هم
اشد
المنتقدين
لسياسة
الحكومة رغم
قصر الفترة
التي استلمت
فيها
الاخيرة
مقاليد
الامور
قياسا بفترة
الحكومات
السابقة.
هؤلاء
المنظرين هم
اشد ما
ابتليت به
الامة على
مدى تأريخها
الطويل، وهم
بذلك ليس اقل
ضررا من
اولئك
القتلة
والمجرمين
والانتحاريين
الاغبياء. في
نهاية
المطاف كل
منا قد حدد
هويته،
فالحكومة
ومن معها في
طريق معروف
نهايته
ومحددة
هويته. اما
الذين فضلوا
الهدم
علىالبناء،
او الذين
اثروا
المنافع
الفئوية
والمكاسب
الشخصية على
مكتسبات
الوطن
والجماهير
فحددوا
هويتهم هم
الاخرون
ايضا. بقي
الجزء
الاكبر من
الشعب وهم
الصامتون
الذين نبحث
لهم عن عذر
فلا نجد! صمت
اليوم على
الجرائم
يعني
المشاركة
فيها عن طريق
غير مباشر.
صمت اليوم
مرعب واشد
ايلاما
واكبر فتكا
ولايؤسس الا
لمزيد من
التدمير
والقتل
والترويع في
زمن نحن
جميعا احوج
ما نكون فيه
الى التكاتف
والنصرة
والمناصرة،
فهل من سامع
متعض مستجيب؟ صحيفة
النهضة-
العدد 242 ---
تأريخ 20
ايلول 2004
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||