|
|
|||
|
|||
|
هويتنا التراث .. لا التأريخ !نُشر
المقال في
صحيفة
الزمان ..
العدد 1172 ..
بتأريخ 27
مارس 2002
بقلم:
ريــاض
الحسيني بنظرة
متفحصة
وقليل من
الإمعان
يمكننا
التفريق بين
التراث
والتأريخ
وان كان
للبعض منا
لبس في وحدة
المفهوم.
ولكي يكون
المتابع
العربي
والمسلم على
حد سواء على
اتصال
بالفرق بين
المعنيين
يمكننا
الذهاب الى
ان قتال
الامين
والمأمون
على عرش
الخلافة لهو
من التأريخ
الذي ينبئ عن
حادثة ولت
وانتهت في
زمنها ولم
يعد لها
تأثير في
حياتنا
اليومية .ويكفينا
في حرب
البسوس عضة
وعبرة من
التأريخ .
اما خروج
الحسين بن
علي بن ابي
طالب (ع)
لقتال بني
امية ومن
شايعهم فهو
تراث وتأريخ
في ذات الوقت.
فهو تأريخ
لانه حادثة
جسيمة هزت
الاوساط
السياسية
انذاك
وامتدت الى
حياة
البسطاء من
الشعب
واذهلتنا
حاضرا كأمة
متتبعة
لاحداث
الاجداد
وارثهم. وهي
تراث لان
تبعاتها
واثارها
لازالت
قائمة في
مجتمعاتنا
تتحكم في
انتماءاتنا
وتهز
مشاعرنا
وتشحذ فينا
الهمم بل
وامتد مداها
الى الشعوب
والامم
الاخرى
ليقول فيها
غاندي قولته
المشهورة (تعلمت
من الحسين
كيف اكون
مغلوبا
فانتصر ).ومن
التراث
العلوم
العربية من
قبيل علم
الرياضيات
والبصريات
وغيرها من
الانجازات
العظيمة
التي لازالت
تقف الاجيال
عندها
عرفانا
وانبهارا.
ومن هذا
المفهوم
يمكننا ان
نمد مبضع
الجراح الى
اصل الدنبلة
ففي فريتها
راحة للبدن
العربي
والاسلامي
من الالم
والسقم. نقول
ما يتوجب على
المثقف
العربي هو
النظر
بمسئولية
وعين
انسانية
والتمنطق
بمنطق العقل
بما هو عقل
بعيدا عن
الحسابات
الانية
والمردودات
المادية
طمعا في بناء
تراث
للاجيال
القادمة ، لا
تأريخ يحمل
تشوهات
واعوجاجات
تكاد تفوق في
احيانا
كثيرة
اعوجاج
ملوية
سامراء. فاذا
كان الصراع
مذ وجدت
البشرية على
وجه البسيطة
هو في اصله
صراع بين
الخير والشر
، فهل التبس
على بنو
جلدتنا
الصراع
الدائر بين
النظام في
بغداد
ومعارضيه ؟
وهل نحن
بحاجة الى
الاصطفاف في
خانة النظام
وترديد
شعارات
الستينيات
او دعاوى
القومية
الزائفة على
حساب عروبة
الشعب
العراقي
ودماء
ابناءه؟ او
محاولة غرس
فسائلها في
تربة لم تعد
تتحملها
خصوصا بعد
فتح العدو
الصهيوني
لسفاراته في
اكثر من دولة
عربية كانت
اولها مصر
وليس اخرها
الاردن وبعد
ان فاقت
واردات
الدول
العربية منه
استيراد
بعضها من بعض
؟ الجواب
بطبيعة
الحال معروف
لدى الجميع. فالمطلوب
هو تحكيم
الضمير
ومراجعة
دقيقة
للغائية من
هذا
الاصطفاف
فالانظمة
الطاغوتية
زائلة
والبقاء
للشعوب
وتمسكنا
بتراثنا
كأمة عريقة
لهو افضل
هوية لنا من
قتال
الاخوين على
عرش لم يدم
لكليهما او
قتال على
بعير استمر
حتى بعد ان
تفسخت
بقاياه.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||