|
|
|||
|
|||
|
التأريخ
خير شاهد
وحبل الكذب
قصير ! بقلم: ريــاض الحسيني في
سير ضد
التيار
وتغريد خارج
السرب،
طالعنا بعض
الاخوة
بمقال يقول
ان له بقية
يحاول جاهدا
النيل من
علماء
الشيعة (بغض
النظر عن
اصولهم) من
خلال زج
اسماء، وحشر
وقائع ليست
في الحقيقة
من تأريخ
العراق في شئ.
ونظرا
للتدليس
والتشويه في
وقائع
تأريخية
ضمتها كتب
عديدة
سنتطرق
اليها في
بحثنا هذا
الذي نأمل من
الاخوان
المهتمين
الاطلاع
عليه لما فيه
من رد
لشبهات،
وتهم باطلة،
وتزييف
واضح، دون ان
يشير صاحب
المقال حتى
ولو لمصدر
واحد يقوّي
حجية بحثه
فضلا عن
جهلنا به
شخصيا. بعد
نقاط عدة
اثارها الاخ
المجهول
الهوية ومقر
الاقامة،
يصبح من
الواجب
علينا دفع
الاتهام
بالحجة. وان
كان المقابل
لا يملك حجة
فلا يعني ترك
الحبل على
غاربه ليأتي
بعد ذلك كل
من هب ودب
ويفاجئنا
بتأريخ
سلطوي جديد
ليظهر الى
حيز الوجود
من عاش على
الهامش طوال
حياته. ورغم
تأكيد
الشاعر على
انه : ما
زاد حنون في
الاسلام
خردلة
ولا
النصارى لهم
شغل بحنون الا
انني اجد
نفسي متورطا
في مقالته ان
لم ارمي ما
في جعبتي من
حقائق
وشواهد
ومصادر لا
مجال
لانكارها او
الالتفاف
حولها. يثير
البعض مسألة
هامة وهي في
صلب النظرية
الاسلامية
في محاولة
لتفكيك
شموليتها
باعتبارها
نظرية
عالمية تصلح
لكل زمان
ومكان نظرا
لاحتوائها
على عناصر
قوة من قبيل
باب
الاجتهاد في
المسائل
المستحدثة
مثلا. هذا
الغبار الذي
يثيره البعض
هو مسألة
دخول الشعوب
الاخرى الى
الاسلام
واعتلاء
زعامته. يقول
رسول الله (ص) (سلمان
منا اهل
البيت) وكما
هو معروف ان
سلمان ما هو
الا رجل مؤمن
ذو اصول
فارسية. اضف
الى ذلك ترى
هل من النقص
في دين المرء
ان يكون
تركيا او
فارسيا او
هنديا ؟!
لعمري انها
منقبة للعرب
يجب ان
يفخروا بها
ان يحوي
دينهم كل
الاجناس. اذن
لماذا يعيب
البعض ان
يتصدر
الفارسي
ويبادر
للذود عن شرف
الامة
الاسلامية
ويذب عن
حماها ؟! من
المؤكد ما
الداعي الا
واحد من
اثنين. اما
ان يكون رجلا
مريضا يهذي
وعليه عيادة
الطبيب،
واما ان يكون
مهرجا يقبض
ثمن تهريجه،
وفي كلا
الحالتين لا
نفع بهما
للاسلام ولا
للمسلمين. وبعد
مأدبة غنية
باللحوم وما
لذ وطاب،
يجلس البعض
على اريكة
ناعمة محللا
الازمة
العراقية
واحتلال
بريطانيا
للعراق وهو
لم يشهد تلك
الحقبة،
وربما لم يكن
حتى لابيه
شأن فيها.
ويسترسل
ملقيا اللوم
على علماء
تلك الفترة
من انهم لم
يؤسسوا
جمهورية
اسلامية او
لم يداعوا
بحقوق
الشيعة
وضيعوا فرصة
مناغاة
الانجليز
لاعتلاء
السلطة.
تهريج فج
ورأي احمق.
اذا كان رجل
القرية
البسيط يعرف
حقوقه وحقوق
بريطانيا
المحتلة
للعراق شعبا
ودولة، فكيف
نعيب على رجل
الدين موقفه
من بريطانيا
المحتلة
ونطالبه ان
يستقبل
السير كركس
بالاحضان
وجيشه يقتل
ابناء
العراق
ويعتدي على
حرمه. وهل
كراهيتنا
لجنود الدرك
العثماني
تجعلنا نقبل
ببريطانيا
ونصورها على
انها منقذ؟!
المرجع
الديني لا
ينظر الى
الامور
بموازين
ومكيال
الرجل
العادي في
تقييمه
للربح
والخسارة
بالقدر الذي
يطبق شريعة
ربانية وسنة
نبوية
طاهرة،
مسائل عن
تصرفاته
وفتواه،
وهذا ما جعل
خطأه بحسنة
واصابته
للواقع
بحسنتين. بيد
ان رفض
المسلم
الفاسق
الظالم
للامة
الاسلامية
لايعني
بالضرورة
قبول او (اعطاء
الفرصة
للكافر
العادل)
بالتحكم
بمقدرات
الامة حسب ما
يرتئيه
البعض. لا
ادري من أي
منطلق هؤلاء
ينطلقون
وعلى أي
قاعدة
يسيرون وفي
أي وجهة
ماضون. ويرى
البعض ان
طاعة الحاكم
الشرعي
ونظرة
الاحترام
والتبجيل له
ما هو الا
ضرب من (الديكتاتورية)
؟! طرح غريب
عجيب يدعو
الى البكاء
منه الى
الضحك. وهذا
دليل اخر على
جهل تلك
الملّة
بالعلاقة
الانسانية
بين الانسان
البسيط (المُقلِد)
ورجل الدين (المُقَلَد)،
وهي علاقة
تلازمية
اشبه بعلاقة
المريض
بالطبيب. اضف
الى ذلك ان
العالم
الديني لا
يُجبر احدا
على تقليده
كما الطبيب
الذي لا
يجبرك على
اخذ الدواء.
فاداء
الواجب شئ
والطاعة
العمياء لكل
من هب ودب شئ
اخر. وعبادة
الله
والالتزام
باوامره
ونواهيه شئ
وطاعة
الديكتاتور
شئ. وللبعض
رأي غريب
عجيب في
العلماء
كذاك الذي
ينكر على احد
العلماء انه
لايعرف معنى
غواصة ويسجل
نقمته قائلا
( لا يمكن أن
يساق الناس
وراء مرجع
أجنبي يجهل
كلمة
غواصة). كلام
مهرّج قطعا.
فالغواصة
كلمة عربية
والاصل غاص
يغوص من
الغوص.
والعالم
باعتباره قد
درس العربية
واتم شهادة
الدكتوراه
فيها فهو
اقدر على فهم
وشرح كلمة
غواصة. واذا
كان الرجل
البسيط قد
سمع بتلك
الكلمة فهل
يُعقل عدم
معرفة رجل
الدين بتلك
الكلمة ؟
واذا سلّمنا
بجهل الطبيب
لكلمة فهل
ينفي كونه
طبيب؟! معاهدة
التحالف: يعترض
البعض على
القرار الذي
اتخذه علماء
الشيعة في
العشرينات
من القرن
المنصرم
وبالتحديد
في العام 1922
بمقاطعة
الانتخابات
التي
ارادتها
بريطانيا في
العراق
والتي كلّفت
الملك فيصل
باتمامها.
ونظرا
لحساسية
الامر فلابد
من عرض
الصورة
كاملة دونما
تحامل او
تجني. ارادت
بريطانيا
تمرير مشروع
الانتداب
البريطاني
على العراق
بطريقة اخرى
اخف وطأة،
مصورة
للعالم على
انه مطلبا
شعبيا
عراقيا امام
المجتمع
الدولي وذلك
من خلال
اجراء
انتخابات
برلمانية
يوقّع
اعضاؤها بعد
ذاك على تلك
المعاهدة.
لكن ما ان
شعرت
المرجعية
الشيعية
بهذا المخطط
الخطر وما ان
استشعرت
القوى
السياسية
انذاك
بالخطر الذي
سيوقع
العراق في
كماشة
بريطانية
الى الابد
حتى اتصلت
بالمرجعية
في النجف
وكربلاء
وبغداد.
واقامت تلك
القوى
الندوات
والاجتماعات
واتصلت
بالعشائر
واصدرت
الفتاوى
التي تحذر من
كارثة اذا ما
تم الانتخاب.
هذا المخطط
البريطاني
كان حتى قبل
ان يعتلي
الملك فيصل
عرش العراق
وهو ما يدل
على عقلية
استعمارية
بحتة مزوقة
بشعارات
الوصاية
والانتداب
البريطاني.
الدليل على
ذلك ان
المندوب
السامي
البريطاني
قد قدّم الى
الملك فيصل
مسودة تضمنت
15 مادة بعد
ايام قلائل
من اعتلاء
الملك للعرش
في العراق.
كان من بين
تلك المواد
هو ان تمثل
بريطانيا
العراق في
المحافل
الدولية،
وان لايتحرك
الملك الا
بمشورة
بريطانية،
ولا يحق له
التعيين
والتنصيب
والخلع الا
بمشورة
بريطانيا.
كما تضمنت
المواد ان
تحتفظ
بريطانيا
بجيش في
العراق فضلا
عن عدم عرقلة
شئون
المبشرين.
وللمزيد حول
هذا الموضوع
نحيل
المتتبع الى
المصادر
الاتية على
سبيل المثال
لا الحصر: 1.
العراق
في دوري
الاحتلال
والانتداب،
عبد الرزاق
الحسني 2.
مشكلة
الموصل، د.فاضل
حسين 3.
لمحات
من تأريخ
العراق
الحديث، د.علي
الوردي 4.
العلاقات
السياسية
بين العراق
وبريطانيا،
احمد رفبق
البرقاوي وما
هذا الا غيض
من فيض من
المصادر
الموثوقة
والموثقة
حول
المعاهدة
التي بسببها
افتى علماء
الشيعة
بوجوب
مقاطعة
الانتخابات
وساندهم
فيها اخوتهم
السنة فضلا
عن العشائر
والقوى
السياسية
على الساحة
العراقية
انذاك. وما
محاولة
البعض حول
التشكيك
بوطنية كلا
من الشيخ
محمد حسين
كاشف الغطاء
والحاج جعفر
ابو التمن،
ما هي الا
محاولة
مكشوفة
مفضوحة. لان
هذين
الشخصين لم
يخرجا يوما
من الايام
خارج اطر
المرجعية.
وكما هو
معروف فان
الاول مجتهد
والثاني
معروف
بتدينه
وطاعته
للمرجعية.
حيث يُذكر
وفي اطار
المعاهدة
السيئة
الصيت ان
الحاج جعفر
ابو التمن
كان وزيرا
للتجارة في
حكومة عبد
الرحمن
النقيب. وفي
جلسة مجلس
الوزراء
بتأريخ 22
حزيران 1922 عرض
نص المعاهدة
لمناقشتها.
فاعترض
الحاج جعفر
ابو التمن
قائلا (ان
هذه المسألة
لا يمكن
للمجلس ان
يقوم بها،
ويجب ان تعرض
على
البرلمان. ان
السادة
الدينيين
واعمدة
الاسلام ضد
اية معاهدة
اطلاقا).
وهذا ما حدى
بالملك فيصل
ان يبعث
وراءه
ليبلغه بان
وزارته سوف
تلغى من قبل
لجنة (كديس)!
الامر الذي
حدى بالحاج
جعفر ابو
التمن ان
يقدم احجاجا
شديد اللهجة
ضد المعاهدة
التي وافق
عليها
الوزراء في
غيابه، مما
ادى الى ان
يقدم الحاج
استقالته في
26 حزيران من
العام نفسه.
والعلامة
محمد حسين
كاشف الغطاء
اشهر من علم
ولا داعي
لبيان
مواقفه
الوطنية
والاسلامية
وضمن اطار
المرجعية
والتي غصت
بها المصادر.
وما ثورة
العشرين الا
دليل دامغ
على يحاول ان
يروج ان
المرجعية هي
الوحيدة
التي رفضت
الاستعمار
البريطاني،
وان كان هذا
بحد ذاته
منقبة لها.
لكن
للاهزوجة
الشعبية (الطوب
احسن لو
مكَواري)
حادثة وطنية
تنبئ عن حس
وطني محافظ
نزيه وهياج
شعبي كاسح لا
تهزهزه
اقلام
السلطة،
وللحديث صلة.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||