|
|
|||
|
|||
|
المعارضة
العراقية
واستحقاقات
المرحلة ! أهل
مكة أدرى
بشعابها ! بقلم:
رياض
الحسيني كثر
الحديث
والتساؤل في
الاونة
الاخيرة حول
مدى فعالية
وجهوزية
المعارضة
العراقية
للتفاعل مع
الحدث
الدراماتيكي
الذي تشهده
المنطقة
والعراق
تحديدا،
باعتباره
السبب
الرئيسي
والمقصود من
كل تلك
التحركات
الامريكية،
والهادفة
للاطاحة
بحكم الرئيس
صدام حسين.
ويبدو ان
الادارة
الامريكية
قد صنّفت
المعارضة
العراقية
الى خطوط
وطبقات وذلك
تماشيا مع
رغباتها،
فضلا عن
حسابات
وتكتيكات
مستقبلية
تفرض عليها
التعامل مع
اكثر من طرف
للتحكم بكل
الخيوط. مما
لا يقبل الشك
ان هنالك عمل
وجزء خاص
بالمعارضة
العراقية (المقربة
من الولايات
المتحدة
تحديدا) في
الحرب
الثالثة.
وهذا الصنف
من المعارضة
يعد الطرف
الاكثر
شعبية
وتأثير على
الساحة
العراقية
سياسيا
وميدانيا من
وجهة نظر
الادارة
الامريكية
على الاقل.
وتشيع ان
هؤلاء أقرب
المقربين
لها وان
التعويل
عليهم
مستقبلا
امرا مفروغا
منه! لكن
باعتقاد
الكثيرين ان
هذا ظاهريا
فقط. أي ان
الادارة
الامريكية
تستخدم
هؤلاء
لاغراضها
ومنافعها
ولتمرير
مشاريعها.
وهؤلاء هم (المجلس
الاعلى
للثورة
الاسلامية
في العراق،
المؤتمر
الوطني،
حركة
الوفاق،
الحركة
الملكية
الدستورية،
والفصيلين
الكورديين،
الديمقراطي،
والوطني
الكوردستاني)،
وهم ما يُطلق
عليهم (مجموعة
الستة). الصنف
الاخر او
الطبقة
الثانية وهم
على ما يُشاع
انهم الاقل
درجة وهم
اللبراليين
العلمانيين
والذين
يتقدمهم
الدكتور
كنعان مكية
ورندا
الرحيم.
وهؤلاء
تعتبرهم
الادارة
الامريكية
طبقة مثقفة
مستقلة نوعا
ما. وفي
الوقت ذاته
تنظر اليهم
على انهم لا
يملكون
القدرة على
احداث
تغييرات
ميدانية من
شأنها ان
تُحدث ضجيجا
وعويلا يؤثر
بحجم كبير
على مصالح
الولايات
المتحدة في
العراق
مستقبلا. اما
الصنف الاخر
او الطبقة
الثالثة وهي
التي تتخوف
منها
الولايات
المتحدة
نظرا
للايديولوجيات
التي يتحصن
بها
معتنقوها.
اضف الى ذلك
قدرتهم على
قلب موازين
القوى من
خلال احداث
تغيير في
مزاج الشارع
العراقي لما
لهم من عمق
في هذا
الشارع. وهذا
الصنف يتمثل
بحزب الدعوة
الاسلامية
والحزب
الشيوعي
العراقي. ترى
كيف يتسنى
للولايات
المتحدة في
تلك الحال ان
تقسم
الادوار وهي
مُرحب بها من
طرف
ومُستعداة
من طرف اخر؟
وعميدة
الديمقراطية
من وجهة نظر
البعض
واستعمارية
من وجهة نظر
البعض الاخر؟ بطبيعة
الحال وكما
هو ملاحظ من
خلال سياسة
الولايات
المتحدة (وهذا
بروتوكول
معمول به من
قبل كل الدول
التي تريد
السيطرة)،
انها تطبخ
طبختها على
نار هادئة
وبوقود
مجاني،
وترسم في نفس
الوقت خطوط
صفراء واخرى
حمراء
للاخرين،
وما كان احمر
منها فهو
للاعداء
اللدودين
فيما هو اصفر
للمقربين
نوعا ما. المؤكد
ايضا ان
المعارضة
العراقية
بكل
تصنيفاتها
وتلاوينها
واعية لتلك
التبويبات
المصالحية
ومقدرة لحجم
الخسائر
التي ربما
ستُمنى بها
قبل غيرها!
لكن هل من
بديل ؟ وهل
من حل غير
الحل
الامريكي ؟
وهل من راع
لعملية
التغيير في
العراق غير
الولايات
المتحدة،
وهي راعية
لكل عمليات
التسوية في
منطقة الشرق
الاوسط ؟ لذا
نرى ان بعض
التيارات
العراقية قد
وضعت كل
بيضها في
السلة
الامريكية
دونما حرج او
مراعاة او
حياء. فيما
فضّل البعض
تقديم رجل
وتأخير اخرى
في عملية شد
وارخاء
تحسبا
لخفايا
المستقبل
وتبعا
لتجارب
الماضي التي
لازالت
تختزن
الذاكرة شئ
منها. بينما
أراح البعض
الاخر نفسه
عناء
التجربة
والمقامرة
بتأريخ
سياسي ناصع
نوعا ما. وطبعا
لم يتأتى هذا
التصنيف هو
الاخر تبعا
للاستقلالية
الفكرية
وانما تبعا
لمصادر
تمويلية
قادرة على
ديمومة
التنظيم.
وهذا ما كرّس
تلك
التصنيفات
بالشكل الذي
نراه اليوم
وفي تلك
الظرفية من
الزمن الصعب. مما
لاشك فيه ان
أغلب
التيارات
العراقية لا
يمكن
التشكيك
بولاءها
للعراق دولة
وشعبا،
وانها صادقة
فيما تدّعي.
لكن نظرا
لطول المدة
وكثرة
الاختبارات
ادى لاظهار
المزيد من
عوراتها
وهفواتها.
ولادراك تلك
التيارات
بان الادارة
الامريكية
هي الوحيدة
القادرة على
تخليص الشعب
العراقي من
حكم الرئيس
صدام حسين
واحلال
الديمقراطية
(ولو بشكل
نسبي) هو
الامر الذي
اظهرها بشكل
انها مسلّمة
للادراة
الامريكية
وخاضعة
لاملاءاتها
وتنفذ
سياستها. لكن
وبعد اصطدام
المصالح
الامريكية
بمصالح
النظام
العراقي وان
تغيير
الاخير ما هو
الا "تحصيل
حاصل" كما
يقولون!
فلماذا
يداوم البعض
على التعويل
على امريكا
في تقديم حكم
العراق له
على طبق من
ذهب ضاربا
مصالح الشعب
العراقي عرض
الحائط
ومتلاعبا
بمشاعر
وأحاسيس
ومقدرات هذا
الشعب ؟ وما
المانع من
تسوية كل
الخلافات
الحزبية بين
التيارات
العراقية
المعارضة
وتجاوز
الاحتدام
المنافعي
الى ما هو
اجل واسمى ؟
وما المانع
من تشكيل قوة
ضغط فعلية
وجبهة موحدة
ضد الولايات
المتحدة
واجبارها
على فعل ما
لا تريد فعله
فيما لو كانت
تلك
التيارات
متفككة
ومشتتة ؟ للاجابة
على كل هذه
التساؤلات
يجب الرجوع
قليلا الى
الوراء
وتحديدا الى
العام 1991 وما
نتج عن حرب
الخليج من
خلخلة في ضبط
ايقاع
الشارع
العراقي من
قبل النظام
العراقي،
الامر الذي
أدى الى
اندلاع
انتفاضة
شعبية عارمة
اجتاحت
ثلاثة عشرة
محافظة. لكن
سرعان ما تم
اخمادها؟!
ويُعزى
السبب الى
عدم استعداد
الولايات
المتحدة
للتعامل مع
فصائل
المعارضة
العراقية
انذاك حيث
ترى فيها
تهديدا
لمصالحها
اكثر من
الرئيس صدام
حسين. وهذا
ما ادى الى
قمع
الانتفاضة
بشكل وحشي
وصارم بعد
تلقي النظام
العراقي
اشارات من
الادارة
الامريكية
بجواز تحليق
الطائرات
العراقية
وتحريك
المعدات
الثقيلة رغم
وجود القوات
الامريكية
في منطقة
الجنوب
العراقي
تحديدا. هذه
الاحداث لا
زالت عالقة
في مخيلة
المعارضة
العراقية.
اضف الى ذلك
ان المعارضة
العراقية
تعي اكثر من
غيرها مدى
قوة وبطش
النظام
العراقي بها
فيما لو تخلت
الادارة
الامريكية
عن دعمهم.
لذا فتكوين
جبهة (معارضة
عراقية)
مقابل
الادراة
الامريكية
هي جبهة
خاسرة حتما،
وربما تؤدي
الى غياب
العمل
العراقي
المعارض
والى الابد!
AZZAMAN
NEWSPAPER --- Issue 1466--- Date 31/3/2003 http://217.158.5.9/azzaman/http/display.asp?fname=/azzaman/articles/2003/03/03-30/659.htm
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||