|
|
|||
|
|||
|
إنما
الأيام دول .. رسالة
مفتوحة إلى
صدام حسين ! بقلم:
ريــاض
الحسيني بداية
لابد لي من
التنويه هنا
الى انني لم
اتعود على
كتابة
الرسائل الى
الرؤساء
سواء (العاصين)
بكراسي
الحكم منهم
او (الهاربين
المطلوبين) ؟!
لكن ما دعاني
الى الكتابة
لك شئ مختلف
تماما عمن
كتبوا لك
سابقا
وترجوك ان
ترحل بما
تبقى لك من
ماء الوجه
ومليارت
العراق، وان
تريح
وتستريح! ما
دعاني
للكتابة لك
في الظروف
العصيبة
التي تمر
بها، هو
لاجعلك في
الصورة
الحقيقية
للوضع طالما
انك مختبئ عن
الانظار الا
عن اولئك (الخلّص)
من الاتباع
والانصار.
وما دعاني
لذلك الا
لانني على
يقين بان
هؤلاء لن
يخبروك
كعادتهم بما
يجري ويدور
من حولك من
مصائب ودمار.
فضلا عن انهم
سيبتاعونك
بشئ ما،يوما
ما،فالمسألة
وقت ليس الا
؟! انني
اعلم جيدا
انهم قد
عودوك
كعادتهم كما
ترجيت منهم
كطبيعتك
النرجسية ان
تسمع ما يسرك.
وان كنت تكره
شيئا في
قاموس الضاد
فلا اعتقد
انك تكره
اكثر من كلمة
(لا) ! الا انني
اجد نفسي
مضطرا
لنقلها اليك
حرفيا عبر
صحيفة علّها
ستصلك
بطريقة
وباخرى! انها
مؤلمة لك
لكنها كبقية
الحقائق
المرّة التي
تتكشف كل يوم
... كلا لن تعود
رئيسا على
العراق وعلى
رؤوس
العراقيين !
كلا ولن تكون
حتى مواطنا
عراقيا ولو
من الدرجة
العاشرة ! لن
تكون الا
مطرودا
مطاردا
حيثما وُجدت
! كان لك
الخيار في
يوم ما وقد
اضعت فرصة
ذهبية لانك
لم تكن على
درجة من
الذكاء
والفطنة
تماما كما
تعودنا عليك
من اول يوم
تسلمت فيه
الطائفية
القذرة
مقاليد
الحكم في
العراق. لقد
خانتك
حساباتك
كالعادة،
وتخلى عنك
الاصحاب
وانت في احلك
الظروف وفي
امس الحاجة
لهم كما كنت
تخاف دوما
يوما كهذا !
لقد صدق حدسك
في اقرب
المقربين
اليك حيث
كانت نفوسهم
اغلى عليهم
من التضحية
من اجلك
ولسبب بسيط
انك لا تستحق
التضحية !
كنت وستظل
رقما على
الهامش،
رقما خاسرا
بائسا لم ولن
يرى النور.
كنت ولا تزال
مريضا لم يعش
لحظة هانئة
في دنيا فرشت
ذراعيها له
كأنها لم تكن
قد فعلتها
لامرئ غيرك
من قبل ! سيادة
النائب
والرئيس،
المفدى
والمهيب،
الرقيب
والحسيب،
واي الاسماء
شئت او تريد،
لا غبار عليك
فلديك 99 اسما
كما الخالق
جل شأنه ! انا
اعلم انه لا
تهمك
الاسماء
الان بقدر ما
يقلقك
سلامتك، ولا
تهمك
الالقاب
وانت في بيت
قروي وضيع،
بقدر ما انك
تتمنى ان ما
يحصل الان هو
حلم ولو مزعج
او كابوس من
صناعة
هوليود ؟!
لكن لسوء حظك
ومن حسن طالع
العراقيين
ان ما يدور
في العراق هو
حقيقة وواقع
وليس حلم.
وان الحلم هو
ان تعود كما
كنت ولو
شاخصا او
شبحا يدور في
الازقة
والحانات
يبحث عن مجد
مضيّع. انبيك
اننا
العراقيين
قد تمنينا
يوما بك كهذا
واسوأ، وانك
كنت على يقين
بانه قادم لا
محالة لكنك
جهلت الوقت
وساعة الصفر.
تمنيناك
طريدا
ومشردا كما
كنت وانت في
السابعة من
عمرك. ولا
تفهمنا خطئا
كعادتك
باننا قد
كرهناك لانك
(ثوري) او لا
سامح الله
لانك قد
البستنا (النعل)،
ذلك
الاختراع
الرئاسي. بل
كرهناك
لافعالك
الاجرامية ؟!
وكما كرهناك
لانك لم تكن
شجاعا بما
فيه الكفاية
لتدافع عن
بغداد .. فقد
كرهناك من
قبل لانك
حوّلت
العراق الى
مقبرة من
جماجم وعظام
ابناء
العراق
المجاهدين ..
كرهناك
راعيا لم
يفهم معنى
الرعية
والمسئولية
.. تجاهلت
ادميتنا،
وسحقت على
كراماتنا
بكلتا قدميك
المنتفختين
حقدا ولؤما
ودناءة وخسة
.. لم نكرهك
الا لانك قد
اجبرتنا على
كرهك بالرغم
من انك كنت
تستطيع ان
تجعل قلوب
العراقيين
تهوى اليك
وتميل نحوك. انبيك
ان المعارضة
المليونية
العراقية قد
عادت من
المنفى وقد
قلب الرب جل
شأنه موازين
وحسابات
البشر... وان
انصارك
مطاردين في
كل مكان، وان
وزرائك
يستسلمون
جرذا بعد اخر
حينما
يضنكهم
الجوع
والالم. لا
اخفيك انك
كالمذبوح
الذي يفرفح
لافضا
انفاسه
الاخيرة ..
كما انبيك ان
المليارات
التي
اودعتها
القمامة قد
وجدناها،
وان حساباتك
البنكية قد
جُمدت ! ربما
تتسائل عن
مخرج لك من
كل هذا ؟!
شخصيا افضل
لك
الاستسلام
على الاقل
لنيل محاكمة
عادلة في
العراق تحت
امرة قضاة
عراقيين
نزيهين .. ولا
اظنك تعوّل
على احدى
الفضائيات
العربية
البكائية
لتنتشلك تحت
ذريعة (اجراء
حوارات
صحفية) ؟!
ببساطة وضعك
مختلف تماما
عن غيرك ولا
يسمح لاي
مخلوق على
وجه البسيطة
ان يؤمن لك
ولو نصف متر
لتقضي ما
تبقى لك من
عمرك ! واي
عمر هذا الذي
افنيته في
القتل
والترويع
والتشريد
وهتك
الاعراض
وتضييع
الانساب
وقطع
الارحام ؟! لا
اخفيك ان
العراق قد
دخل مرحلة
جديدة ..
مرحلة لا
تسرك من
الحرية
والديمقراطية
والانفتاح
على العالم.
ببساطة وضع
لا يسرك، ولا
يتناغم مع
تطلعاتك (الايوبية)
! برأيي
الموت اهون
عليك من منظر
كهذا .. اقدّر
ألمك واحس
بقلبك يتقطع
حسرة ! لا
اخفيك انك قد
خسرت كل شئ
وقد آن
الاوان لان
تدفع ثمن
تخرصاتك
وارهاصاتك ..
آن الاوان
لترى بام
عينيك الكأس
الذي سقيت
منه ابناء
العراق
البررة
لتتجرع منه
رشفة بعد
اخرى حتى
ترحل غير
مأسوفا عليك.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||