أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

 

مصيدة فئران!

كيفية استدراج بن لادن نحو الكمّاشة العراقية

بقلم: رياض الحسيني/ كاتب عراقي

القيادة الامريكية بشقيها الصقور والحمائم لا يمكن ان تتجاهل او تغمس رأسها في الوحل كما تفعل النعامات من جراء تأخر القبض على زعيم القاعدة السعودي الاصل اسامة بن لادن؟! لذلك فهي تلعب لعبة (مصيدة الفئران).

الحرج الذي يواجه تلك القيادة السياسية والعسكراتاريا ليس طبيعيا ولا يمكن تقبله من الشعب الامريكي الذي طالما وعدته حكومته ان مسألة القبض على اسامة وتفتيت تنظيمه الارهابي (القاعدة) لا يتجاوز بضعة اشهر ان لم يكن ايام. هذا الحرج افضى بالقوات الامريكية ان تأخذ على عاتقها دور الكشّافة في البحث عن اسامة وقيادته في مكان غير افغانستان. فالطبيعة الجبلية والكهوف والكثير من الانصار يجعل المهمة صعبة للغاية! وحيث ادركت الادراة الامريكية ورغم التسهيلات اللوجستية والدبلوماسية والسياسية من اغلب دول العالم انها كمن يبحث عن ابرة في كومة قش، لذا فقد قررت اتباع خطة ذكية وفريدة من نوعها، وان كانت قديمة بعض الشئ!

الخطة تتمحور حول نقطة هامة وناجعة وهي استدراج الفريسة الى حيث العراء ان لم يكن القفص الكونكريتي بالانتظار حيث الاحكام المغلق بعد الدخول. وهذا لا يمكن حدوثه الا من خلال مجموعة من الاغراءات والتسهيلات لارباك الصيد من جهة وترغيبه من جهة اخرى نحو الفخ. وهذا هو الجواب لمن يتسائلون عن نكتة وسبب ترك القوات الامريكية للحدود العراقية مفتوحة لزمن قارب العام!

يبدو ان القوات الامريكية لم تتلق الاشارة بعد عن دخول الفريسة في الفخ، لكنها حتما وبطول الوقت يعني انكشاف الخطة من جهة وانتباه الفريسة للكمّاشة من جهة اخرى. بيد ان ابن لادن لا يمكن ان يكون بتلك الغباوة وهو الضليع باسلوب المخابرات والمطاردات .. كيف لا وهو ابن لتلك المدرسة حيث النشأة والتربية والاسلوب؟!

الان يتوجب على القوات الامريكية ان تبحث عن خطة اخرى وفخ اخر، وان تبدأ بغلق الحدود العراقية طالما ان الهدف الاساس من وراء ابقاؤها مفتوحة قد انتفى، وليس على ارض الواقع سوى المزيد من الترويع والقتل والعبوات الناسفة بحق ابناء الشعب العراقي؟! ومن يدري لربما في غلق الحدود العراقية مع الجيران فجأة ومن دون اشعار مسبق مفاجأة لم تكن في الحسبان!

   

5 اذار 2004

صحيفة السياسة الكويتية

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح