|
|
|||
|
|||
|
تخمة
الصحف تكلف
العراق
مليونين
دولار
أسبوعيا !
اعطني
دولارات ..
أعطيك جريدة
ديناميكية
تشوش على
الجهات الست.. بقلم: ريــاض الحسيني في
عملية لم
يسبق لها
مثيل في
العالم ولا
في العراق -
حيث حديث
التخمة - ان
صدر هذا الكم
الهائل من
الصحف في
فترة وجيزة
لم تتعدى
الشهرين. وفي
بلد مثل
العراق الذي
تكاد تشكل
فيه الأمية
نسبة 10% ونسبة
غير
المولعين
بقراءة
الصحف بنسبة
30%، هل يمكن ان
تكون ظاهرة
انتشار
الصحف ظاهرة
وقتية ام
انها
مقصودة،
منهجية،
ومستمرة ؟! للاجابة
على هذا
التساؤل
ينبغي لنا ان
نعرف ان سقف
الصحف
الصادرة
حاليا في
العراق قد
تجاوز
الاربعين
صحيفة، هذا
اذا
استثنينا
الصحف
العربية
والصحف
العراقية
التي ستصدر
قريبا! ورغم
ضخامة العدد
فليس في
الامر سوءا
اذا كانت
فعلا تلك
الصحف تنشد
الثقافة
والتمدن
وخلق روح
الابداع في
المجتمع. لكن
ثمة تساؤل
مشروع اخر
وهو، هل
هنالك ما
يميز اية
صحيفة عن
الاخريات ؟!
بمعنى انه
اذا كان
الفرد
العراقي
يقرأ
الاربعين
صحيفة ولا
يخرج بشئ
جديد او خبر
جديد عدا
الصياغة
الخبرية،
فهل يعني ذلك
ان الامر له
علاقة
بالثقافة
والتثقيف
والابداع ؟! في
الوقت الذي
اشتركت فيه
كل هذه الصحف
الاربعين (المستجدة)
على الاخبار
والتحليلات
السياسية
وخصوصا ذات
الشأن
العراقي،
فان ظاهرة
اصدار الصحف
لا تعدو عن
كونها اما
مشروع سياسي
او اقتصادي
او جامع لهما
! وفي الوقت
الذي تمارس
فيه بعض
الاحزاب
عملية حجز
المواقع
والمرافق
مبكرا،
وطالما ان
التمويل لا
يشكل عبئا
ثقيلا كما
كان في
الخمسينيات
او
الستينيات
من القرن
الماضي، فما
المشكل في
ممارسة بعض
التكنوقراط
للفعل ذاته ؟!
واذا كانت
الادارة
الامريكية
قد رصدت علنا
(مبلغا محرزا)
للبعض من هذه
الصحف كدعم
للديمقراطية
وبناء
المجتمع
المدني، فان
بعض الدول
الخليجية لم
تتوانى في
الدعم الخفي
لصحف محلية
واخرى دولية
بناءا على
حسابات
ومكاسب
سياسية
واقتصادية
مستقبلا.
واذا كان
مستقبل
الفرد
العراقي
مقرونا
بفسحة من
الانفتاح
على العالم
الخارجي وسط
ثورة
المعلومات
والعولمة،
ومواثيق
التجارة
الحرة، ورفع
شعار (العالم
قرية صغيرة)،
فهل من مانع
اخلاقي
يتحلى به
البعض من
ممارسة
اصدار الصحف
باعتباره (باب
رزق) من جهة (وابتزاز)
من جهة اخرى
؟! بل على
العكس تماما
فيجد البعض
في ذلك مبررا
لامتهان
مهنة
الصحافة
ويعتبر
الامر (خبطة
صحفية
ومالية)! وفي
الوقت ذاته
فان الكسب في
تلك الحال هو
نجاح
اعلامي،
وتقدم مهني،
وسبق صحفي
حددته
مفاهيم
السوق،
واخلاقيات
البيع
والشراء،
والعرض
والطلب. ولو
اعتبرنا ان
الصحف
الصادرة
كلها وطنية
التمويل
ذاتية الدفع
–وفقا
لملايين
الدولارات
المنتشرة
هنا وهناك-
فان عملية
اصدارها ولو
بعدد محدود
يعني وضع
ميزانية
ليست
بالسهلة !
وبنظرة
متفحصة
وسريعة نجد
اننا لو
سلّمنا الى
ان نصف عدد
الصحف
الاربعين
هذه انما
يصدر يوميا
والنصف
الاخر
اسبوعيا،
وان النسخ
التي تطبعها
كل صحيفة
يقدر بحوالي
الخمسين الف
نسخة كأقل
تقدير،
فنستخلص الى
ثمانية
ملايين نسخة
مجموعا
اسبوعيا.
والامر كذلك
وبعملية
حسابية
بسيطة
لتكلفة
النسخة
الواحدة
والذي يحدد
على اقل
تقدير بـ (25
سنتا) أي ربع
دولار
اميركي نجد
ان الكلفة
الاسبوعية
لاصدار
اربعين
صحيفة هو
مليونين من
الدولارات.
والكلفة
الشهرية هي
ثمانية
ملايين
دولار ونصف
تقريبا. اما
الكلفة
السنوية فهي
ما يزيد على
المائة
مليون
باربعة
ملايين ونيف
دولارا
امريكيا! رقم
مخيف لو
استمر
مستقبلا على
هذا المنوال
يعني افلاس
الدولة
العراقية من
جهة
واحتلالها
للمركز
الاول
لقائمة
الدول
المستوردة
والمستهلكة
للورق من جهة
اخرى ؟! هذا
مع استثناء
الحوافز
والمرتبات
الشهرية
والنفقات
الادارية
والمصاريف
لطاقم كل
صحيفة ! اما
لو تمت عملية
اصدار الصحف
ضمن خطة
مبرمجة
وبتعاون
بنّاء ومخلص
من الجميع
فيمكن عندئذ
توفير
ملايين
الدورات
سنويا يعتقد
صاحب السطور
ان المجتمع
العراقي
اولى بها من
قمامته.
يتامى
العراق
وثكلاه اولى
بنعمة
النفط،
اولاد
الشهداء
والمشردين
اولى ! نعم
فالاهتمام
بالبناء
والتعمير
واعادة
هيكلة البنى
التحتية
واولها
نفسية
المواطن
العراقي
الذي تحطم
عبر سنوات
القهر
والالم،
وانعاش
اقتصاده،
اولى
بعائدات نفط
العراق
وثروة
العراقيين
من
العطّارين
وبائعي
البزر (والكببجية)
والذين تكون
الصحف حصتهم
بعد سويعات
من طباعتها.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||