أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

كلا كلا للمحتلين ... كلا كلا للتكفيريين ... كلا كلا للطائفيين  ... كلا كلا للمفسدين والمرتشين ... كلا كلا للمتآمرين

 

لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء

بقلم: ريــاض الحسيني


لم تختلجني  المفاجاة ولم تعتريني رعشة (ركوب الشيطان) وانا اسمع التصريحات الشرقية الملامح حينا (احزاب وحركات) والغربية حينا اخر خصوصا بعد ان اصبحت (دولة  ! الخلافة الاسلامية) عضوا في الاتحاد الاوروبي
وانا اقلب صحيفة الملايين الحرة (الزمان) مساء كل يوم (وهذا من فضل ربي) طبعا لاختلاف التوقيت بين كندا ولندن (بضم اللام) قبل ان انسى ، لا اجد بدا من قراءة اخر الاخبار وما وصل اليه العالم اليوم. وبمناسبة حضور النسيان بين اسطر العبد الفقير استحضرتني حادثة كانت قد اخذت مكانها في بقعة من العالم المتناثر والملئ بالثوار  !اليتامى (بعد الكبر) .. فاليتم لا يعرف السن
جاءني وهو يدمدم على الطريقة العراقية المعروفة ويصفق اليمنى باليسرى وكأنه قد فقد عزيزا كما يقولون.
بادرته: ما الخبر ؟ اجاب :بالله عليك احدثه لساعتين متتاليتين عن حالي وما انا فيه من الدعة والضعة ممن تطاولوا على كرامتي وطعنوا في حبي لوطني وارض اجدادي وفي النهاية اخرج وانا في ضياع اكثر مما دخلت فيه ؟
ارتسمت علامات الاستفهام على محياي (ايام ما كانت لدي محيا ) ؟
بادرني مرة اخرى ما جئتك لتستغرب فانا اريد حلا ؟ نعم لساعتين متتاليتين شرحت فيها كل تفاصيل القضية (من طقطق لسلام عليكم) والرجل يهز برأسه تارة ويتعجب اخرى وتارة ينذر بطوفان قادم واخرى يصمت لهول المصيبة لكن خرجت منه ولا ادري ان كان ضدي ام معي ، هل وافقني الرأي ام ماذا ؟! كل الذي اخذته منه (لا بالله عليك ؟ هل صحيح هذا ؟ ماذا ؟ لا لا ؟ ... الخ الكليشة).
وخلال تصفحي للزمان تلك الايام ونحن في عيش من رفاهية التصريحات وزحمة التكهنات بالشأن العراقي وجدتني استحضر دون وعي حال صاحبنا مع محدثه وحالنا واخبار من شاكلة (انقرة تعارض أي عمل عسكري ضد العراق ، لكنها متأهبة ومستعدة للمشاركة فيه؟!) و (لسنا جزء من الحملة الامريكية لا طاحة صدام ولا ندافع عنه ولن نحزن عليه اذا ما سقط؟!). فوجدتني اصفق اليمنى باليسرى وقتها عذرته واحسست بآلام ذلك الثائر اليتيم (عن (كبر)

 

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح