أرشيف الجرائد  

الارشيف 
 2000 - 2001 - 2002 - 2003 - 2004 - 2005 - 2006 - 2007 - 2008 - 2009

كلا كلا للمحتلين ... كلا كلا للتكفيريين ... كلا كلا للطائفيين  ... كلا كلا للمفسدين والمرتشين ... كلا كلا للمتآمرين

 

لم اعلّق ولم يزد !

 بقلم: ريــاض الحسيني

ذكرت بعض الشبكات الاعلامية انه قد اقام فلاحون في قضاء شهربان في محافظة ديالى مرقداً لمثوى السيدة رقية بنت الحسن الزكي. وجرى تحديد الموقع بعد ان ذكر فلاحون انهم عثروا على قبر لاحدى بنات الحسن الزكي وبعد ألحاح من احد رجال الدين الذي قال (ان رؤيا في المنام اكدت ان القبر الذي عثر عليه الفلاحون يعود للسيدة رقية) تم الحفر.

هذه الحادثة تذكرني بحادثة مماثلة روي انها قد حدثت في زمن زعيم الطائفة الشيعية انذاك السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء (قدس سره) .

يُروى والعهدة على الراوي ان قضاء الكوفة قد ضج في احد الايام بشائعة سرعان ما تحولت وبقدرة قادر الى حقيقة ملموسة هرعت اليها وصدقتها العجائز قبل غيرهن وهي ان رجل ادعى ان قبر فاطمة الزهراء (ع) في المكان الذي يقف عليه الرجل المدعي للرؤيا . وصل الخبر الى السيد محمد حسين فما كان منه الا ان ارسل خلف الرجل وسأله ان كان يعرف ان التاريخ يروي ان قبر الصدّيقة (ع) في المدينة! ثم ما هو دليله على ان قبرها في الموضع الذي يعتقد انه فيه ؟ فاجاب الرجل : ان الصدّيقة قد زارته في المنام وقالت له انها قد دفنت هنا ؟!

سأل السيد محمد حسين الرجل عدة اسئلة اتضح له من خلالها ان ارجل (يطبلج) ، بالمعنى الاعم (يخربط) ، بكلمة ابلغ (كلمة في الحلة واخرى في الشام ) فما كان من السيد الجليل الا ان قال للرجل اسمع ياهذا : لا اعتقد ان عاقلا يأخذ بكلامك وانت صاح فكيف بك وانت نائم ؟!

لست هنا بصدد تكذيب رؤية رجل ديالى او تصديق رجل الكوفة بقدر ما للموضوع من صلة وثيقة بحياتنا كأمة تؤمن باخلاقيات الائمة (ع) وتأريخ ومنهاج لايقبل الاعوجاج وعقيدة صلبة لا تهزهزها الاقاويل والاكاذيب مهما وصل مداها.

جلّنا يفهم ما فعله اليهود بالديانات الاخرى فضلا عن الاسلام والذي دسّوا فيه من الاحاديث على الرسول (ص) التي وصلت على اقل التقديرات الى مئة الف حديث من الاسرائيليات ولست هنا بصدد جعل اليهود شمّاعة لاخطائنا ايضا ولكن اريد من خلال ذلك ان افضي الى القول بان تخلفنا واستمرارنا بالاعتقاد بالمنهاج الذي رسمه لنا اليهود على مدى عقود من الزمن هو نصرة لهم وليس لديننا وامتنا وارضنا. وان للرؤيا شروط وتفسير لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم وليس كل من هب ودب.

وانا في خضم محاولاتي اليائسة للوصول الى  التفسير المنطقي او الفلسفي لحوادث كثيرة من هذا النوع حتى يصل الامر احيانا الى ان يرى شارب الخمر والعياذ بالله الامام الغائب (عج) ليخبره بموعد ظهوره يبدد بعض الاخوة مشكورا بعض من علامات الاستفهام التي بدت على وجههي مضطربة كأضطراب حالنا هذه الايام فقال والعهدة عليه "اذا كان الرجل منا يأكل البصل والثوم مع الباجة ثم ينام فماذا تتوقع ان يرى ؟" ومن دون جواب مني ادركت ما ينوي قوله فلم اعلّق ولم يزد.  

 

 

 

               
 

 

اتحاد الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر

مبضع الجرّاح