|
|
|||
|
|||
|
المعارضـة
العراقيـة
.. لمـاذا
؟ بقلم:
ريــاض
الحسيني لم
تكن
نشأة
المعارضة
العراقية
وليدة
الساعة
وانما كانت
لظروف
موضوعية
واسباب
جوهرية
وعقائدية
. كانت
نشأتها ضد
العثمانيين
وما لبثت حتى
تحولت ضد
الاستعمار
البريطاني
الذي
جاء طبقا
لسياسة
اقتسام ما
يسمى بثروة
الامبراطورية
المريضة .
وتحت قانون
الانتداب
الاستعماري
البريطاني
كان العراق
شأنه شأن
بقية
الاقطار
العربية
الاخرى .
لكن
وكما قال
الشهيد
السعيد "الجماهير
دائما هي
اقوى من
الطغاة" فقد
تفجرت ثورة
العشرين
من شمال
العراق الى
جنوبه حملت
خلالها هموم
كل القوميات
والاديان
ومطالبة
بمطاليب
جماهيرية
اسلامية
تحررية .
وكعادة
الطغاة
والمستعمرين
فقد
استعملوا كل
مالديهم
من قوة وبطش
ضد ابناء
الشعب
العراقي
فكان قتالا
ضاريا دمويا
غير متكافئ
ضد
الاستعمار
البريطاني
استمر حتى
قيام الزعيم
عبد الكريم
قاسم بثورة
تموز عام 1958
والتي
لم يُكتب لها
البقاء الا
قرابة الخمس
سنوات . جاء
البعثيون
بانقلاب 8
شباط
عام
1963 بمساعدة من
بعض الضباط
القوميين
الكبار في
صفوف الجيش
العراقي
وبمباركة
الرئيس
الراحل جمال
عبد الناصر
ودعمه
وتأييده لهم
. وبحرص من
عبد الكريم
قاسم على
عدم
اراقة
الدماء
والتسبب
بحرب اهلية
رغم مطالبة
الجماهير
بالسماح لها
باستخدام
السلاح
الموجود في
مبنى وزارة
الدفاع فقد
استسلم
الاخير على
امل
المحاكمة
العلنية
التي
وعده بها
الانقلابيون
. عرض
التلفزيون
العراقي
ولاول مرة
جثة الزعيم
عبد
الكريم
قاسم
ويتباهى احد
الجنود
البعثيين
بشد شعر
الزعيم
والبصق عليه
؟! كان
المشهد
رسالة
مرعبة لكل
العراقيين
ولشعبية
الزعيم خاصة
، الذي كان
معروفا عنه
الوطنية
والشعبية
المتزايدة
والتي لم
يحصل عليها
احد من قبله
ولا من بعده !.
كانت
الرسالة
تقول
بالحرف
الواحد
للشعب
العراقي على
ان الحكومة
الجديدة هي
حكومة دموية
تسلطية لا
تتهاون
مع المعارضة
والبسطاء من
عامة الشعب .
وفي خطة
مدبرة
ومدروسة لم
تكتمل
خيوطها
بعد ، سرعان
ما استتب
الوضع
خلالها الى
حكومة البكر
– صدام في
تموز عام 1968
. الطابع
اللصوصي
للنظام
العراقي
الجديد
وسياسة
الطائفية
والمناطقية
التي
انتهجها
مع ابناء
الشعب
الواحد جعلت
المعارضة
تنمو
باستطراد
يرافقها
قسوة ووحشية
من
الاجهزة
الامنية
والمخابراتية
للنظام
والتي صارت
تتدخل بكل
تقاسيم
الحياة
اليومية
للفرد
العراقي .
وكما
يقول المثل "من
شب على شئ
شاب عليه"
فكان الضحية
هذه
المرة
احمد حسن
البكر والذي
لفظ انفاسه
الاخيرة
نظرا
للجرعات
السمية التي
كان
يسقيها
له نائبه
صدام تمهيدا
للاخير
لاستلام
زمام السلطة
والذي جرى له
عام 1979 في
ظروف
تزامنت مع
مجئ الامام
الخميني (رض)
بالثورة
الاسلامية
في
ايران
.
وبمباركة
وتغطية
اعلامية
غربية عجيبة
جرى هذا
التحول
السريع في
قمة الهرم
السياسي
والعسكري
العراقي
لينبأ عن
كوارث ما
لبثت قائمة
الى يومنا
هذا . قرع
التلفزيون
العراقي
هذه المرة
طبول الحرب
مع الجارة
الاسلامية
ايران ضمن
خطة اميركية
مدبرة
لتراجع
العراق عن
اتفاقية
الجزائر
والتي
وقعّها صدام
نفسه عندما
كان نائبا
. تلمّس
المفكرون
والمثقفون
والكفاءات
واصحاب
الضمائر ان
لارجاء ولا
امل
بالحكومة
الجديدة
والتي تتشدق
بالوطنية
والعروبة
والاسلام
لمصالحها
الدنيوية .
قرر
وقتها
العديد من
الوطنيين
والاسلاميين
النزوح الى
ملاذ آمن
بعيدا عن
رائحة
الدماء
وسوق
بيع الضمائر
والعقول .
وبذلك
تشكلّت نواة
المعارضة
العراقية
ولاول مرة
بالشكل
العلني
الذي نراه
اليوم في
ايران
وسوريا فقط
والتي سرعان
ما توسعت
وانتشرت بعد
انتفاضة
شعبان عام 1991 ،
بعد غزو صدام
للكويت
ليثبت عروبة
الجاهلية
وعنجهيتها
على
اصولها
. وبعد
حرب ثمان
سنوات انهك
فيها
الاسلام
والمسلمين
وثروة
العراق عاد
صدام
ليعترف مرة
اخرى
باتفاقية
الجزائر
وكأن شئ لم
يكن ؟ وعاد
واعترف
بدولة
الكويت
عام
1994 مثلما
اعترف بها
البعثيون
الاوائل عام
1963 لقاء مبلغ 30
مليون دينار
كويتي
! تأكد
الجميع دون
استثناء هذه
المرة من
انهم
يتعاملون مع
شخصية دموية
غريبة
الاطوار
مدعومة من
الاستكبار
العالمي
لحفظ
المصالح في
المنطقة
وتقويم
المدللة
اسرائيل
والتي لازال
نظام صدام
يمدها
باموال
الشعب
العراقي
الذي يتلوى
مرضا وجوعاً
بحجة
التعويضات
والتي كان من
المفترض ان
يكون العكس
نظرا لتدمير
اسرائيل
المفاعل
النووي
العراقي عام
1982 . ربما
يأخذ البعض
على ان
المعارضة
العراقية
مقصّرة في
منهجها
وتعاطيها مع
نظام صدام
حسين لانه
كان من
المفترض ان
تكون اشد
حزما وقسوة
وأوسع
رقعة
ميدانية . من
الواضح ان
الامر ليس
بهذه
السهولة !
وان كل ما
تعانيه
المعارضة
العراقية من
نواقص فان
ذلك لايغير
من حقيقة ان
الاعمال
التي تقوم
بها كانت
ولاتزال
كفاحا
عقائدياً
ثوريا في
اسلوبها وفي
جوهرها وفي
اهدافها
اضعفت
وقوضّت
الانظمة
الطاغوتية
المستبدة
وشكلّت
موضوعيا جزء
من المناهج
الثورية
التحررية في
العالم.
فكان لها
تأثير كبير
في رفع الوعي
السياسي
والاجتماعي
بين ابناء
الشعب
العراقي
خاصة
والعربي على
وجه العموم
لاسيما بعد
انتفاضة
شعبان
المباركة
عام
1991.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||