|
|
|||
|
|||
|
ذكريـات
رمضانيـة بقلم:
ريـاض
الحسينـي رمضان
، ذلك الشهر
المقدس ، انه
وقت الصيام
والقيام
،وقت الرحمة
والهداية
والصلوات .
شهر فيه
أُنزل
القرآن على
صدر الحبيب
المصطفى (ص) . في
كل الدول
الاسلامية
والعربية
يكون هذا
الشهر
الفضيل
متشابها بعض
الشئ ولكن في
بلدي –
العراق -
اعتقد ان
الامر مختلف
ربما لما علق
في مخيلتي من
الذكريات
الجميلة .نعم
له طعم مختلف
! اطباق شهية
تجد طريقها
الى المخيخ
قبل البطين ؟
اطباق
الافطار
ليست هي
اطباق
السحور
وعادات
النهار ليست
كما هي
ممارسات
الليل ؟ تكتظ
الشوارع
بالمارة
والذين
دأبوا على
هذا الحال
والمنوال
قبيل دخول
هلال رمضان
دائرة الشك .
حيث هرع
الجميع
لشراء
الحاجات
الظرورية
والثانوية
وحتى التي لا
حاجة لنا بها
! لماذا ؟
لانه رمضان !
تأخذ
الهريسة
والمهلبية
موقعهما من
الاعراب في
كل بيت ! تكون
الغلبة
للهريسة
والتي برهت
على مدى
سنوات من "النضال"
انها وجبة
لايستغنى
عنها وطبق
رئيسي
وبدونها فلا
طعم لرمضان .
واود ان اؤكد
على ان عصير
النومي او ما
يسمى "بنومي
البصرة" ولا
ادري من اين
أُقتبست هذه
التسمية رغم
ان لاعلاقة
له لا من
بعيد ولا من
قريب
بالبصرة !
ربما لان
السفن
التجارية
تفرّغ
حمولتها من
هذا "الأسمر"
في احد موانئ
البصرة ،
يأخذ هو
الاخر طرفا
من المائدة . قلب
الاحتفالات
الرمضانية
هي دور
العبادة من
المساجد
والمقدسات
والمراقد
الاسلامية . في
مثل تلك
الايام
تتشابك
الايادي
وتجوب
الشبيبة
والاطفال
شوارع المدن
وأَزقتها .
تُعقد
الحلقات
الشعرية على
قدم وساق
ومسابقات
الدارمي
والابوذية
تفوح ريحتها
من اول
الشارع .بينما
في القرى
والارياف
فان الامر
مختلف بعض
الشئ حيث تجد
الدواوين
والمضايف
مكتضة
بابناء
العشيرة او
القرية .
والويل كل
الويل لهذ
المكان الذي
كانت تفوح
منها رائحة
الهيل
والاجلال
للتو ، فما
ان يحين موعد
نوم
الشِيَبَة
حتى تسمع
صيحات .. اكسر ..
بات .. عبيّس
من اليمنى ..
وهويدي يصرخ
.. لا سلمان
جيبة من
اليسرى ..
تدرك وقتها
ان جرس لعبة "المحيبس"
قد رن ولا
مجال
لتجاهله لان
رمضان بدون
هذه اللعبة
يعني موسم
لعبة "الجعاب"
وهذه قصة
طويلة
سأُفرغ لها
مجالا في وقت
لاحق ولكن
استطيع
البوح باننا
في العراق
لدينا موسم
لكل لعبة .
للعبة "البطاريات"
موسم ، و"للزار"
موسم ،
وللعبة "الدعابل"
موسم وهكذا
دواليك على
مدار العام . الامر
مختلف بعض
الشئ في
المدن حيث
يعقد
المتسابقون
على طرفي
مسطبتين
مربداً
شعرياً وما
ان تلوّح
صواني
الحلوى من "البقلاوة
والزلابية"
بالقدوم حتى
يقف الجميع
اجلالا
واكبارا
لسيدة
الموسم
والشهر
والتي
لايجرؤ احد
على
التهامها
حتى نعلم
الفائز من
الخاسر . تبدا
الاذاعة
الحكومية
والتلفاز
ببث الاغاني
القديمة
والتي فيها
ذكر لكلمة
رمضان بينما
تعربد
شريهان
ونيللي في
فوازيرهما .
ويضج
التلفاز
بالمسلسلات
البدوية
التي تتكرر
قصتها في كل
موسم ؟ وما
ان تخرج الى
الشارع حتى
تسمع
الكلمات
التي سمعتها
للتو في
المسلسلات
او الفوازير
تماشيا مع
طريقة
الببغاوات ؟! قبيل
صلاة الفجر
يخيّم على
اجواء الريف
والمدن على
حد سواء
الهدوء واي
هدوء ! وما
يسمى "بابو
طبيلة" لا
يدع بيتا الا
وينقر على
بابه مرات
عدة وكأن
الله قد
وكلّه
بالبعث ؟!
ولانني قد
اكلتُ قبل
الفجر "الرز
مع اللبن"
لانه على قول
عمتي انه
يمنع العطش
اثناء
النهار ! فلا
اود
الاستيقاظ
وقت السحور
لانني اعلم
ان حلاوة
النوم هي وقت
الصباح .
وهيهات
النوم
وسويلم
يطبّل طلبا
للثواب !
استيقظ
وقتها
للتراشق مع
سويلم هذا من
على شرفة
الدار
بالكلمات
الاخوية !
والمداعبة
الودية !
وانذره بلطف
! على ان لا
يعاود
المرور في
شارعنا في
مثل هذا
الوقت !
لاننا
مستيقضين !!
من جانبه
يعتذر بلطف !ويدعوني
الى النزول
للشارع ! لحل
الازمة
بطريقة ودية
! وتفاهم
عربي اخوي !
كما عودتنا
عليه
حكوماتنا
المتعاقبة ؟!
وقتها ادرك
مدى العلائق
الحميمة
التي تربطني
"بابو طبلة"
هذا ! وعلى
هذا الحال
والمنوال
لمدة شهر
ولكن الحق
يقال ان لهذا
النديم دين
في رقبتي
لانه لولاه
لما صلّيت
صلاة الفجر
في وقتها ؟! في
هذا الشهر
يكثر
التزوار
وتتقوى
الاواصر
وتتبادل
الاطعمة
اماكن طبخها
فترى
الصواني
وقدور اللبن
من بيت لاخر
في طريقة
مريحة لا
تؤدي الى
اصطدام
صينية باخرى
. في
المدن
الكبيرة
تُعقد الخيم
الرمضانية
ويبدأ اصحاب
الدكاكين
بعرض وترويج
بضائعهم
التي فاضت من
العام
الفائت !
لانهم
يعلمون ان
لعاب الصائم
يسيل دون
مقدمات
ويشري كل ما
يراه ؟!
فتزدهر
الحركة
الشرائية
وينتعش
البلد
واقتصاده ! وما
ان نتعدى نصف
الشهر حتى
تبدأ قصة "الماجينة"
بالظهور على
السطح فنجوب
البيوت بيتا
بيتا ونحن
نردد : ماجينة
يا ماجينة ...
حلّي الجيس
وانطينا ياهل
السطوح ...
تنطونا لو
انروح ؟ وندق
الاجراس حتى
في اوقات
الجلسات
الرومانسية
!! الامر الذي
يؤدي الى ان
يجود علينا
صاحب الدار
او من ينوب
عنه بسطلة من
الماء (احيانا
آسن) لتفريق
الجموع التي
جاءت طلبا
للعافية
وبعض "الخردوات"
. ندعو له
بالمغفرة
والهداية
وعلى طريقنا
في الدعاء
المأثور
طبعاً . امنيتي
ان تعود تلك
الذكريات
التي ظل
النسيان
طريقه اليها
فلقد طال
الفراق وبعد
المنال وفي
الروح
والقلب
مازالت تلك
الذكريات
الرمضانية .
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||