|
|
|||
|
|||
|
دكاكين
ستُشمَّع
قريبا !! صحيفة المؤتمر - العدد 318 الصادرة بتأريخ الثلاثين من اب لعام 2002 بقلم:
ريــاض
الحسيني ونحن
في اوج
الحاجة الى
معالجة
القضية
العراقية من
منطلق واقع
الحال ومد
الاطراف على
قدر اللحاف
كما يقولون
الا اننا لا
زلنا نعاني
ازمة
التحالفات
من جهة وتخمة
الشعارات من
جهة اخرى.
فتذكر
الطرفة
العراقية ان
عودة وهو احد
سكنة تلك
القرى
العراقية
البسيطة قد
ضنكته نوائب
الزمان
ونكباته،
ولم يبق احد
في قريته الا
وقد طلبه بشئ
حتى طارده
وسط القرية
كل من له طلب
ودين عنده
ليصيب دينه
او بعضا منه.
وكل من يصل
اليه (يهمش)
شيئا حتى وصل
الامر الى
انه لم يبق
عنده شئ الا
الازار(الوزرة).
و اثناء شد
ازاره وصله
احد
الدائنين
واختطفه،
وبذلك صار
عاريا من دون
ستر ولكنه
استمر على
حاله في
الركض بعيدا
عن دائنيه
حتى استوقفه
احد المارة
ليسأله عن
سبب الركض ؟
فاجابه بأن
الدائنين
وراءه !فرد
الرجل عليه:
اوبقي عندك
شئ تخاف عليه
؟! فقال :نعم
هذه (التكة) ؟! تلك
الحادثة
ورغم ما بها
من ضحك
وبلايا
وينطبق
عليها المثل
العربي
القائل (شر
البلية ما
يضحك) الا
انها
استوقفتني
كثيرا لما
فيها من
تطابق في دعة
الحال التي
يعيشها
الشعب
العراقي في
الداخل في ظل
النظام
الحالي وما
تعانيه
الجماهير
العراقية
المنفية
غصبا عنها من
تردي الحال. ففي
الوقت الذي
كنا فيه وعلى
مدى العقدين
الاخيرين من
الزمن ونحن
نحاول
جاهدين وبكل
ما اوتينا من
قوة ودون
جدوى طبعا ان
نقنع احدى
الدول
العربية او
الكبرى ان
تقف موقف
انصاف مع
موقف الشعب
العراقي
المظلوم،
كان النظام
يستنفر
عماله في كل
مكان لتتبع
المعارضة
العراقية
اينما كانت
ويمثل بها
اشد تمثيل
وينكل بهم
ابشع تنكيل
حتى بات
العراقي
المعارض
مطاردا من كل
الانظمة
العربية.
وعندما جاء
اليوم الذي
تساند فيه
اميركا
وغيرها من
الدول موقف
المعارضة
العراقية
المشرّف
هرعت الينا
الانظمة
نفسها
والاقلام
المأجورة
بعينها
متباكية
لفراق
النظام
الفاشي،
منادية بوقف
الهجمة
الاستعمارية
ضد العراق،
موهمين
العالم
والشعوب
العربية بان
صدام هو
العراق، وان
السجون
الممتلئة
والمشانق
المنصوبة
ليل نهار
وابار
الاسيد التي
تحولت الى
برك من
الدماء ليس
الا موقف يجب
ان يُثاب
صدام ونظامه
عليه لان
المذبوحين
والمقتولين
والمشردين
ما هم الا
شيعة واكراد
وهؤلاء لا
يستحقون
الحياة ؟! نحن
لسنا هنا
بصدد تنزيه
اميركا ولكن
اسئلة
نطرحها على
هؤلاء
واولئك : هل
بقي شئ دنئ
لم يفعله
صدام ؟! هل
بقيت بذاءة
في القاموس
البشري ولم
يحوها نظام
صدام ؟ هل
بقية ذرة من
العروبة ولم
يتلفها صدام
؟ هل دافع
صدام عن
الدين
واهله، ام
قتّل
العلماء
والمشايخ
وهدّم
الجوامع
والصوامع ؟!
هل قاتل صدام
اعداء الامة
العربية ام
استباح حرم
المسلمين
ومقدساتهم ؟
هل حرر صدام
كما يدعي
القدس، ام
استباح دولة
الكويت
العربية
وطعن
العروبة
بخنجر الغدر
في وضح
النهار ؟ هل
اعدم
الطيارين
الذين دمروا
البنى
التحتية
العراقية
ابان عاصفة
الصحراء، ام
اعدم
الطيارين
العراقيين
لمجرد وشاية
بهم ان لهم
ميول غير
حزبية بعثية
؟! ونحن
غير متعبين
في الاجابة
تطفو على
السطح
نظريات
التخويف
والترويع من
الهجمة
الاستعمارية
والتي
تقودها
اقلام
مأجورة
معروفة
ومشخصة
وتندد
بالموقف
الاميركي
الذي يريد
نهب ثروات
العراق.
والاصح انها
تبكي
الولائم
والموائد
الجمهورية ؟!
اضف الى ذلك
سؤال بسيط:
ترى ما الذي
جناه الشعب
العراقي من
ثرواته طوال
حكم البعث
وصدام ؟! هل
استغل الشعب
العراقي
ثروته
النفطية في
بناء الوطن
وتعزيز
منعته ضد
الخطر
الخارجي ام
زُج الجيش
والشعب في
معارك
نيابية
خاسرة ؟! هل
سيطرت القوى
الوطنية
والعقول
العراقية
على تقسيم
ثروات الشعب
على ابناءه،
ام اختص بها
الاعلام
المهترئ
الذي يمجد
بالروح
المنحلة (للقائد
المؤمن) ليل
نهار مبتاعا
له الصحف
والاذاعات ؟!
ثم ماذا بقي
ليخاف الشعب
العراقي
عليه ؟وبعملية
حسابية
بسيطة نجد
انفسنا
خاسرين
مذلولين من
وجود صدام
ونظامه ومن
لف لفه. اذن
لماذا لا
نرحب
باميركا
كمنقذ بات
اوحد لشعب
يرزح تحت
التقتيل
والتجويع
والتحقير
منذ تسلط
البعث عام 1963
حتى هذه
اللحظة ؟!
واذا كان
للكويت
والمملكة
السعودية
وللسلطة
الفلسطينية
الحق في
الاستعانة
باميركا
لاسترداد
الحقوق
المغتصبة،
فلماذا
التندر على
المعارضة
العراقية
الفعل نفسه
ومن المنقذ
ذاته ؟! من
هذا يتم
الاستدلال
على ان
البكاء ليس
على وحدة
العراق
والخوف على
شعب العراق
من الحرب
الاهلية كما
يلوّح هؤلاء
بها ! هؤلاء
المتباكين
لا يهمهم الا
الاقتتات
على فتات
الموائد
الرئاسية
وهم يعلمون
جيدا ان
بغياب صدام
يعني تشميع
الدكان ! لذا
فالأمر واضح
لذي كل لب.
واذا كان
الامر للشعب
العراقي فهو
ادرى
بمصلحته ولا
حاجة له
بنصائح
حجّاب
السلاطين
والجلادين.
بيد انه لم
يبق شئ يخاف
عليه الشعب
العراقي حتى
يبرر تمسكه
بنظام عفن
باتت رائحته
تزكم الانوف
قبل العقول
فيما هو الان
احوج من أي
وقت مضى
لتشميع كل
الدكاكين.
|
|||
|
|
|
|||
|
|
|||
| مبضع الجرّاح | |||