| |
|
|
 |
 |
 |
 |
|
مقتدى
الصدر لازال الاقوى!
تقرير
بقلم رياض الحسيني: كاتب وناشط سياسي عراقي
مستقل
www.alhusaini.bravehost.com
مقتدى
الصدر زعيم التيار الصدري والأبن الاصغر لاية
الله العظمى المجتهد السيد محمد محمد صادق
الصدر الذي استشهد في محاولة اغتيال ناجحة
قام بها النظام العراقي السابق والتي راح
ضحيتها في النجف مع اثنين من ابناءه في فبراير
من العام 1999. نجح مقتدى في تأسيس التيار
الصدري بشكله الحالي بعد احتلال العراق في
التاسع من نيسان عام 2003 ليؤسس له جناحا عسكريا
عرف بـ "جيش المهدي" تأسس هو الاخر في
تموز 2003!
المعروف
عن التيار الصدري وقيادته العليا المتمثلة
بمقتدى الصدر انه تيار رافض لاي تواجد عسكري
على ارض العراق وبالاخص التواجد الاميركي
والبريطاني والقوات الاجنبية الاخرى على وجه
العموم! وعلى الرغم من تعرّض التيار
لانشقاقات اسوة بباقي التشكيلات السياسية
العراقية الاخرى الا انها كانت فردية لم تؤثر
على مسيرته ليبدو انه الاوفر حظا في هذا
المجال على الاقل لحد اللحظة. بيد ان الانشقاق
الابرز كان بعد اتخاذ مقتدى الصدر قرارا
ثانيا جمّد فيه نشاطات جيش المهدي لفترة ستة
اشهر في نهاية فبراير من العام الجاري وذلك
على اثر اشتباكات جرت عقب الزيارة الشعبانية
في كربلاء مع مجاميع تابعة للمجلس الاسلامي
العراقي الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم.
هذا الانشقاق الذي تزعّمه عدنان الشحماني (الحياوي)
واحمد الشريفي فشكّلوا ماسمي حينها "التجمع
العراقي الوطني" الامر الذي اضطر معه الصدر
اصدار "بيان تبرؤ" قال فيه "أتبرأ من
اعمال احمد الشريفي وعدنان الشحماني
ومكاتبهما السياسية" وأضاف بالقول "ان
مثل هؤلاء غلبت عليهم الشهوات الدنيوية
ورغباتهم واختاروا طريق الباطل تاركين الحق
منفصلين عن مكتب السيد لشهيد"! الجدير
بالذكر ان مقتدى الصدر قد اتخذ قرار التجميد
الاول في 29 آب 2007 ليعود ويصدر بيانا ثالثا في 27
آب من العام الجاري جمّد فيه نشاطات جيش
المهدي "الى اجل غير مسمى" على حد وصف
البيان الذي صدر عن مكتبه.
المعروف
عن التيار الصدري ايضا ان لديه رؤية سياسية
مغايرة لما تسير عليه باقي الكتل والتشكيلات
السياسية في العراق ففي الوقت الذي تتكالب
فيه الاحزاب والحركات والشخصيات من اقصى
اليمين الى اقصى الشمال للهيمنة على مراكز
القرار في الدولة العراقية الجديدة فان
التيار الصدري يرى انها "مكاسب دنيوية"
يجب ان يترفّع عنها "المؤمنون" كما يحرّم
التعامل مع قوات الاحتلال بشكل مباشر بل يرى
وجوب مقاومته حتى جلاءه وذلك وفقا لبيانات
وتصريحات التيار وقيادته السياسية والروحية.
من ذلك يبدو مفهوما تنازل التيار الصدري على
اية وزارة سيادية مكتفيا ببعض الوزارات
الخدمية وحضور معدوم في الممثليات
الدبلوماسية مع تواجد واضح في الشارع العراقي
وبالاخص بين اوساط الفقراء والمعدمين يعاضده
تواجد برلماني يقدر بـ 32 عضوا.
يعاني
التيار الصدري من ضعف في اداءه الاعلامي
وافتقاره الى الكفاءات الادارية والاعلامية
الامر الذي يمكن اعتباره التيار الوحيد الذي
يتمتع بشعبية عارمة وقاعدة عريضة ويفتقد الى
مشروع اعلامي فليس من فضائية اسوة بباقي
التشكيلات السياسية العراقية التي لها حضور
ميداني أصغر كما ليس من صحيفة معتبرة تنطق
باسمه ماخلا قناة اذاعية متواضعه تبث من
بغداد تسمى "العهد" تأسست في نهاية العام
2005 . الجدير بالذكر انه كانت للتيار الصدري
صحيفة تعبّر عن هويته تسمى "صحيفة الحوزة
الناطقة" تصدر مرتين اسبوعيا لكن اغلقتها
قوات الاحتلال بأمر من الحاكم الاميركي وقتها
بول بريمر في العام 2004 لتعود الى الصدور مجددا
لى نطاق اضيق بعد ستة اشهر من قرار الاغلاق.
أيضا
من المؤاخذات السياسية على التيار الصدري انه
لايملك اية مكاتب خارج العراق اسوة بباقي
التشكيلات كما هو متعارق عليه في العمل
السياسي والحركي. من وجهة نظر قيادة التيار
انه ليس حزبا وان عمله يتمركز داخل العراق فقط
وفي حدود الدولة العراقية، وهو الامر الذي
تعثّر لاجله أيضا انشاء هيئة سياسية او مكتب
سياسي حتى منتصف أيلول من العام الماضي حينما
اتخذ مقتدى الصدر قرار تأسيس المكتب السياسي
للتيار الصدري ترأسه مقرّب منه هو الشيخ لواء
سميسم وضمّ في عضويته كلا من حيدر الجابري
ووليد الكريعاوي وكرار صالح الخفاجي وعضو
مجلس النواب اسماء الموسوي.
تعرّض
التيار الصدري لمشاكل عديدة ودخل في مناوشات
مع جميع الفرقاء السياسيين تقريبا الا انه في
كل مرة يخرج قويا وكأن شيئا لم يحدث وهو مايقف
معه المرء في حيرة السبب الكامن وراء ذلك!
لاشك اطروحة التيار الصدري في "مقاومة
الاحتلال" وقربه من القواعد الفقيرة هما
السببان الرئيسيان للتعاطف الشعبي معه الامر
الذي شجّع زعيمه مقتدى الصدر ليخصص يوما في
السنة يدعو فيه كافة الاطياف العراقية
للتظاهر ضد قوات الاحتلال الاميركي كان أوله
اليوم السبت الموافق للثامن عشر من تشرين
الاول 2008 ليؤكد من خلالها انه لازال اللاعب
الاقوى وانه ليس من أحد يجرؤ على تجاوزه ولو
بعد حين!
تشرين
الاول-18-2008

|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
©
Copyright zaqorah.com
all rights reserved
لامانع
من اعادة النشر مع ذكر المصدر
اتحاد
الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر | |
|