| |
|
|
 |
 |
 |
 |
|
وزارة
الخارجية العراقية ...تأسيس
ثقافة جديدة في الفساد الاداري
|
يسعدني الكتابة اليكم وانا أطرح
بعض الملاحظات حول وزارة الخارجية التي
لازال العديد من صحف الانترنيت
تتحدث
عنها ومنها صحيفتكم الغراء، وقد تحدث بعض
الاساتذة الصحفيين عن ممارسات
لاتليق
ابدأ بوزارة خارجية بلد في القرن الواحد
والعشرين كونها هي الصورة الناصعة
والبوابة
الجميلة للبلد، وربما هي الوزارة
الوحيدة في العالم التي تدور فيها مثل
هذه
الافعال المنبوذة. لم يتحدث الاساتذة
الصحفيين عن ممارسات اصبحت تشكل ثقافة
جديدة
في الخارجية العراقية وبناء لكادر
دبلوماسي جديد، يعرض الدبلوماسية
العراقية
حاضراً
ومتسقبلاً الى الوهن والضعف وهي كذلك
الآن.
فمنذ سقوط النظام السابق، وتشكيل
اللجنة التوجيهية سيئة الصيت، للآسف
تشكلت ثقافة في الخارجية العراقية، هي
ثقافة
الرشوة وعلى أعلى المستويات، وثقافة
التجسس بين الموظفين سواء دبلوماسيين او
اداريين
وخاصة في السفارات، وهي اصبحت ظاهرة
معروفة لجميع الموظفين، واخطر
الممارسات
هي الاعتماد كلياً من قبل السفراء على
الموظفين المحليين في السفارات
واصبح
هؤلاء هم الآمر الناهي وهم من يراجعون
وزارات خارجية البلدان المعتمدة لديها
السفارات
العراقية، وهم عيون السفراء على
الموظفين. اما الرشوة، فقد اصبحت ممارسة
يومية
تعيشها الخارجية، فلايتم النقل الايفاد
او الترشيح الى دورة خارج العراق دون
تقديم
هدية مناسبة، وخاصة العنصر النسوي حيث
يتم ابتزازهن وبطريقة غير أخلاقية
لاتنم
عن الرجولة للآسف الشديد (ذكرت عدة شبكات
الكترونية وعدة مرات فضائح حول
الموضوع
لاأريد تكرارها لانها كانت معلومات
صحيحة مائة بالمائة).
حتى
السفراء
اخذوا يقدمون رشاوى بحجة انها هدية الى
معالي الوزير ومكتبه، وهي مبالغ
كبيرة،
تصل الى الاف الدولارات. الكل يتذكر ان
السيد رئيس الوزراء الاستاذ نوري
المالكي
احال عدداً من السفراء على التقاعد (بعضهم
يعمل في مركز الوزارة والبعض
الآخر
في السفارات) لأكمالهم السن القانونية
وحسب قانون خدمة موظفي الدولة، وهو
اجراء
قانوني لالبس فيه وهو ليس انتقام من احد،
بل الرجل رئيس الوزراء يريد ان يبعث
بدماء
جديدة الى الخارجية من موظفي المرتبة
الثانية في الوزارة الى الامام وكذلك من
مرشحي
الاحزاب الذين يمتازون بالوطنية
والكفاءة، وهذا عرف تسير عليه عدد من
الدول،
ولو
إنني ضده في العراق، لانه أثبت فشله في
سنوات سابقة، لأسباب عديدة نعود اليها
في
مقالة لاحقة. المهم ان عددا من هؤلاء
السفراء المحالين على التقاعد ومنهم
يستحق
التقاعد
قبل حوالي السنتين، الا انهم مازالوا في
مواقعهم في السفارات وكأن أمر رئيس
الوزراء
لايعنيهم، سبب بقائهم هو الرشوة التي
يدفعوها الى مكتب وزير الخارجية،
واذكر
مثالاً واحداً ان احد السفراء في واحدة
من سفاراتنا في الخارج دفع مبلغ (20) ألف
دولار قبل حوالي 4 اشهر ( اي بعد صدور امر
رئيس الوزراء) الى موظف كبير في مكتب
الوزير
كي يبقى سفيراً في البعثة العراقية (.....)
رغم انه تجاوز السن القانونية
قبل
سنتين، والحقها قبل أيام بهدية (طقم ذهب
فاخر جداً) الى معالي الوزير تم ارساله
مع
موظف يعمل في السفارة جاء الى بغداد في
اجازة.
اما التجسس على الموظفين فأصبح
ظاهرة معروفة لكل موظفي الخارجية من
العاملين في السفارات، وبناء على تكليف
السفير
لهم يقدم الموظفون المحليون كل صغيرة
وكبيرة الى السفير او القائم باعمال
السفارة.
كما ان هؤلاء الموظفين المحليون هم من
يفتح البريد الوارد من مركز الوزارة
والصادر
من السفارة ايضاً ويطلعون على كل اسرار
عمل الخارجية مع سفاراتها وبالعكس،
رغم
ان التعليمات لاتجيز هذا العمل وهناك
شواهد كثيرة في سفاراتنا يعرفها من عمل
ويعمل
حالياً. كذلك يقوم السفراء باختيار موظف
او اثنين من صغار الموظفين ومن
العاملين
لاول مرة في الخارج وعند التحاقهم
بالسفارة، يطلبون منهم نقل مايدور بين
الموظفين
اليه، والا فانه لن يرضى عنهم، يعني يكتب
عنهم الى مركز الوزارة بانهم
لايصلحون
للعمل في السفارة، فيقبل هؤلاء المساكين
خوفا من العودة الى بغداد. وهناك
كلمة
مشهورة لوزير الخارجية في اجتماع عقده
العام الماضي لموظفي الوزارة ابلغهـم
فيـه
" ان الموظف الذي لايرضى عنه السفير،
نحن لانرضى عنه ايضاً.
كما ان عدد من
السفراء نصب اجهزة تنصت على هواتف موظفي
السفارة، واجهزة على (سيرفر) الانترنيت
تمكنهم من الدخول على حاسوب كل موظف
وقتما يشاء. المهم عملهم الرئيسي هو
التجسس
على الموظفين، وليس لخدمة البلاد
والعباد.
يقوم اغلب هؤلاء السفراء باختيار
سكرتيرات جميلات وتعيينهن في السفارة،
ليس لأغراض العمل بل لأغراض اخرى ( سبق ان
كتبت عنها مواقع الكترونية عديدة وهي
معلومات صحيحة). والويل والثبور من
يقترب
منهن من موظفي السفارة او تكليفهن بعمل
اداري، وكأنهن جواري لدى السفير، وليس
موظفات
تدفع لهن الخارجية العراقية رواتب شهرية
مجزية.
يقوم
عدد من السفراء
باعمال
تجارية في البلد المعتمدين لديه، وخاصة
ترتيب لقاءات لشركات نفط مع وزارة
النفط
العراقية، وطبعاً الهدف معروف وخاصة ان
عمولات النفط بملايين الدولارات. اتذكر
في حكم النظام السابق ممنوع منعاً باتاً
على السفراء متابعة مبيعات وشراء النفط
خوفا من انزلاق السفراء في الفساد
الاداري والسفراء ليس عملهم بيع النفط، فياحبذا
لو قامت الخارجية العراقية باصدار
تعليمات تمنع بموجبها السفراء وموظفي
السفارات
من الاقتراب من موضوع النفط، وخاصة ان
الموقع الالكتروني لوزارة النفط
العراقية
معروف عالمياً، لانه لو ترك الموضوع كما
هو عليه الان سنواجه فضيحة
كوبونات
نفط جديدة، وأنا لاأتكلم من فراغ، وكذلك
الابتعاد عن العقود التجارية او
استلام
عروض من شركات اجنبية الى مؤسسات عراقية،
ويمكن لهذه الشركات الاجنبية
الحصول
على معلومات من شبكة الانترنيت وابعاد
السفارات عن هذه الاعمال التجارية
لانها
ليست من صلب عملها
وقبل الختام اود ان اذكر بأن مجلس
الوزراء رفض قبل
ايام
قليلة تمديد خدمة اعضاء الهيئات
التدريسية في الجامعات والمعاهد العلمية
الذين
بلغوا
السن القانونية (63 سنة) وبدأت وزارة
التعليم العالي إجراءاتها بتنفيذ
القرار،
رغم ان الاستاذ الجامعي يقدم اكبر خدمة
الى العراق في بناء اجيال واعداد
كوادر
علمية لبناء البلد الذي يشكو من النقص
الشديد في المجالات العلمية، ونقص حاد
في
الكوادر التدريسية الجامعية، وان راتب
سفير عراقي واحد لشهر واحد فقط يعادل
رواتب
6 ـ 7 اساتذة جامعيين لشهر واحد. ولننظر من
يقدم خدمة اكبر للعراق ومن يمكن
تعويضه
بشخص آخر ومن لايمكن تعويضه
نظرة بسيطة فقط يمكن تعويض 15 سفير أحالهم
السيد رئيس الوزراء على التقاعد بسبب
تجاوزهم السن القانونية بموظفين دبلوماسيين
كفوئيين تزخر بهم وزارة الخارجية، او حتى
من خارج الوزارة من الكوادر
الوطنية
العراقية الكفوءة بعد ادخالهم دورة
مكثفة تعينهم في عملهم كسفراء، الا انه
لايمكن
تعويض الاف الاساتذة الجامعيين.
|
صلاح
العراقي:عبر البريد الالكتروني
|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
©
Copyright zaqorah.com
all rights reserved
لامانع
من اعادة النشر مع ذكر المصدر
اتحاد
الكتاب والصحفيين العراقيين في المهجر | |
|